الأربعاء، 04 فبراير 2026

رقم قياسي.. تحويلات الجالية المغربية تتجاوز 122 مليار درهم مع نهاية 2025


بلغت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج ما مجموعه 122.02 مليار درهم مع نهاية سنة 2025، أي ما يعادل نحو 13.377 مليار دولار، مسجلة ارتفاعا بنسبة 2.6 بالمائة مقارنة بسنة 2024 التي سجلت 118.97 مليار درهم، وفق أحدث معطيات مكتب الصرف.

وتعزز هذه الأرقام موقع المغرب ضمن أبرز الدول الإفريقية المستفيدة من تحويلات الجالية، باعتبارها مصدرا أساسيا للعملة الصعبة ودعامة مهمة للتوازنات الماكرو اقتصادية. وفي هذا السياق، كان وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة قد أشار سنة 2023 إلى أن تحويلات الجاليات الإفريقية تعد "الأكثر كلفة في العالم"، حيث يبلغ متوسط كلفة التحويل نحو 8 بالمائة، مقابل 6 بالمائة فقط في مناطق أخرى، موضحا أن تحويل 200 دولار من قبل فرد من الجالية الإفريقية يكلف القارة حوالي 16 دولارا، في حين لا تتجاوز الكلفة 10 دولارات في آسيا.

ومن جهته، توقع بنك المغرب في تقرير سابق أن يحقق الاقتصاد الوطني نموا في حدود 5 بالمائة خلال سنة 2025، مرجحا استمرار متانة تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج. كما يتوقع البنك المركزي أن تنمو هذه التحويلات بمعدل سنوي متوسط يبلغ 3.1 بالمائة خلال الفترة ما بين 2025 و2027، لتصل إلى حوالي 130 مليار درهم، أي ما يعادل 14.25 مليار دولار.

وبحلول سنة 2027، يرتقب أن تبلغ تحويلات الجالية نحو 448 مليار درهم، وهو مستوى يعادل ما يقارب خمسة أشهر ونصف من واردات السلع والخدمات، ما يعكس الدور الحيوي لهذه التدفقات المالية في دعم الاحتياطات الخارجية واستقرار الاقتصاد الوطني.

وفي ما يتعلق باستخدام هذه التحويلات، سبق للحكومة أن أوضحت سنة 2021 أن نحو 10 بالمائة فقط من أموال الجالية توجه نحو الاستثمار، خصوصا في العقار والأراضي، بينما يخصص حوالي 15 بالمائة للادخار، في حين تذهب الحصة الأكبر لدعم الأسر والتضامن العائلي.

ويواصل الملك محمد السادس التأكيد في مناسبات متعددة على أهمية تعزيز العناية بالمغاربة المقيمين بالخارج، من خلال تبسيط المساطر الإدارية ومواكبة مشاريعهم الاستثمارية داخل الوطن. وتندرج في هذا الإطار مجموعة من الإصلاحات والمبادرات الرامية إلى تحسين مناخ الاستثمار لفائدة الجالية، من بينها برامج الدعم المباشر للسكن.

ويهدف هذا الدعم إلى تسهيل ولوج المغاربة، سواء داخل الوطن أو خارجه، إلى السكن، عبر تقديم إعانات مباشرة لفائدة المشترين لأول مرة، بما يعزز الاندماج الاقتصادي والاجتماعي للجالية ويساهم في توجيه جزء أكبر من تحويلاتها نحو الاستثمار المنتج.