أعلنت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة تعليق طلبات العروض المتعلقة بإنجاز محطة الغاز الطبيعي المسال بميناء الناظور غرب المتوسط، إلى جانب مشروع ربطها بشبكة الغاز وأنبوب الغاز المغاربي الأوروبي، وذلك بعد أسابيع فقط من إطلاق المسطرة في دجنبر الماضي.
ويهم هذا التعليق مشروعين استراتيجيين، يتعلق الأول باستئجار وحدة عائمة لتخزين الغاز الطبيعي المسال وإعادة تحويله إلى حالته الغازية بالميناء، فيما يخص المشروع الثاني تطوير ممر وطني للغاز يربط الناظور غرب المتوسط بأنبوب الغاز المغاربي الأوروبي، إضافة إلى المناطق الصناعية بالقنيطرة والمحمدية. وكانت إعلانات طلبات المنافسة الخاصة بهذين المشروعين قد نشرت في الخامس من دجنبر 2025، مع كلفة إجمالية قدرت بحوالي مليار دولار.
واكتفت الوزارة الوصية بتوضيح مقتضب، أشارت فيه إلى أن قرار التعليق جاء نتيجة بروز معطيات وفرضيات جديدة مرتبطة بهذا المشروع الذي يحظى بطابع استراتيجي كبير بالنسبة للمملكة، وهو ما دفعها إلى توقيف عملية استقبال ملفات الترشيح وعدم فتح العروض التي تم التوصل بها إلى حدود اليوم. ورغم محاولات التواصل المتكررة مع الوزارة، إلا أننا لم نتوصل بجواب إلى حدود الساعة.
وأكدت الوزارة أنها ستقوم بإبلاغ كافة الأطراف المعنية بأي مستجدات تهم هذا الورش، مع توجيه الشكر لجميع الفاعلين الوطنيين والدوليين الذين عبروا عن اهتمامهم بالمشاركة في تطوير البنيات التحتية الغازية بالمغرب.
ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة فقط من الاجتماع الذي ترأسه الملك محمد السادس، في 28 يناير الماضي بالقصر الملكي بالدار البيضاء، والمخصص لتتبع تقدم مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، ما يضفي على قرار التعليق أبعادا إضافية في انتظار توضيحات رسمية حول مستقبل هذا الورش الطاقي الحيوي.