الأربعاء، 04 فبراير 2026

تصعيد بحري جديد… أمريكا تسقط مسيرة إيرانية قرب حاملة طائرات


أسقطت القوات العسكرية الأمريكية، أمس الثلاثاء، طائرة مسيرة إيرانية بعد اقترابها بشكل وصف بـ"العدواني" من حاملة الطائرات الأمريكية "أبراهام لينكولن" أثناء وجودها في بحر العرب، وفق ما أعلنته القيادة العسكرية الأمريكية.

وجاء هذا التطور في وقت تسعى فيه جهود دبلوماسية لترتيب محادثات نووية بين إيران والولايات المتحدة، بالتزامن مع تحذير أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن "أمورا سيئة" قد تقع في حال فشل التوصل إلى اتفاق، خاصة مع توجه سفن حربية أمريكية نحو المنطقة. وأدى خبر إسقاط المسيرة إلى ارتفاع أسعار عقود النفط الآجلة بأكثر من دولار واحد للبرميل.

وأوضحت القيادة العسكرية الأمريكية أن الطائرة المسيرة من طراز "شاهد 139" كانت تحلق باتجاه حاملة الطائرات "بنية غير واضحة"، قبل أن يتم إسقاطها بواسطة مقاتلة أمريكية من طراز F-35. وقال الكابتن البحري تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، إن مقاتلة من طراز F-35C انطلقت من على متن الحاملة قامت بإسقاط الطائرة في إطار الدفاع عن النفس وحماية الحاملة وأفراد طاقمها.

من جهتها، امتنعت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة عن التعليق على الحادث، في حين أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بفقدان الاتصال مع طائرة مسيرة في المياه الدولية، دون تحديد الأسباب. وأكدت القيادة الأمريكية عدم تسجيل أي إصابات في صفوف العسكريين الأمريكيين أو أضرار في المعدات.

وتعد مجموعة حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" أبرز عناصر الحشد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، الذي جاء عقب حملة قمع عنيفة ضد احتجاجات مناهضة للحكومة شهدتها إيران الشهر الماضي، ووصفت بأنها الأعنف منذ ثورة عام 1979. ورغم تهديداته السابقة بالتدخل، اكتفى ترامب بالمطالبة بتنازلات نووية من طهران، مع إرسال قطع بحرية إلى محيطها، مشيرا في تصريحات سابقة إلى أن إيران "تتحدث بجدية"، بينما أعلن مسؤولها الأمني علي لاريجاني أن الترتيبات لإطلاق مفاوضات جارية.

وفي حادث منفصل، أعلنت الولايات المتحدة أن قوات تابعة للحرس الثوري الإيراني قامت، بعد ساعات من إسقاط المسيرة، بمضايقة ناقلة تجارية ترفع العلم الأمريكي ويعمل على متنها طاقم أمريكي أثناء عبورها مضيق هرمز. وأوضح المتحدث العسكري أن زورقين تابعين للحرس الثوري وطائرة مسيرة من طراز "مهاجر" اقتربوا بسرعة من الناقلة "ستينا إمبيراتيف" وهددوها بالصعود على متنها والسيطرة عليها.

وذكرت شركة "فانغارد" المتخصصة في إدارة المخاطر البحرية أن الزوارق الإيرانية أمرت الناقلة بإيقاف محركاتها والاستعداد للصعود، غير أن الطاقم اختار تسريع الإبحار ومواصلة الرحلة. وأكدت القيادة الأمريكية أن المدمرة "ماكفول" كانت تعمل في المنطقة وتولت مرافقة الناقلة، ما أدى إلى احتواء الموقف وانسحاب العناصر الإيرانية، لتواصل السفينة مسارها بأمان.