شارك وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، اليوم الأربعاء بواشنطن، في اجتماع وزاري خصص لبحث قضايا المعادن الاستراتيجية، في سياق دولي يتسم بتزايد الرهانات المرتبطة بسلاسل التوريد والانتقال الصناعي والتكنولوجي.
ويهدف هذا الاجتماع، الذي نظمه كاتب الدولة الأمريكي ماركو روبيو، إلى تبادل وجهات النظر حول السبل الكفيلة بتأمين وتنويع سلاسل توريد المعادن الاستراتيجية، في ظل تنامي الطلب العالمي عليها واشتداد المنافسة الجيوسياسية المرتبطة بالتحكم في هذه الموارد الحيوية.
وتميزت الجلسة الافتتاحية لهذا اللقاء بمشاركة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، في دلالة على الأهمية التي توليها واشنطن لهذا الملف في إطار استراتيجيتها الاقتصادية والأمنية على الصعيد الدولي.
وتركزت المناقشات بين الوزراء وكبار المسؤولين على آفاق الاستثمار في قطاع المعادن الاستراتيجية، إضافة إلى الآليات الممكنة لتحديد حد أدنى للأسعار بما يضمن استقرار الأسواق وتحفيز الاستثمارات طويلة الأمد. كما أعلن المشاركون عن إطلاق "منتدى الالتزام الجيو-استراتيجي في قطاع المعادن والموارد"، كإطار جديد لتعزيز التنسيق والتعاون بين الدول المعنية.
وشارك في هذا الاجتماع وزراء خارجية ومسؤولون رفيعو المستوى من أكثر من خمسين بلدا، من بينها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن والبحرين وسلطنة عمان، إلى جانب فرنسا وبلجيكا وألمانيا والمملكة المتحدة وإيطاليا والنرويج والسويد، إضافة إلى الهند واليابان وجمهورية كوريا وسنغافورة، فضلا عن الأرجنتين والبرازيل والمكسيك وأستراليا، ما يعكس الطابع العالمي للرهانات المرتبطة بالمعادن الاستراتيجية.