الجمعة، 06 فبراير 2026

نيجيريا ترسل الجيش بعد مقتل 170 شخصا في هجوم دموي على قرية في ولاية كوارا


أعلن مكتب الرئيس النيجيري بولا تينوبو، اليوم الخميس، عن نشر كتيبة من الجيش في مقاطعة كاياما بولاية كوارا وسط البلاد، عقب هجوم دموي نفذه مسلحون يشتبه في انتمائهم لجماعات جهادية وأسفر عن مقتل 170 شخصا خلال ساعات الليل.

ويعد الهجوم الذي استهدف قرية وورو، مساء الثلاثاء، الأعنف منذ بداية السنة في هذه الولاية الحدودية مع النيجر، والتي تشهد تصاعدا ملحوظا في هجمات تنظيم "داعش في غرب إفريقيا" وجماعات مسلحة أخرى، بما في ذلك اعتداءات على القرى وعمليات اختطاف جماعية.

ويعزز هذا التصعيد المخاوف الأمنية من تمدد الجماعات الجهادية من شمال البلاد نحو الجنوب عبر محور النيجر-كوارا، في اتجاه غابة كاينجي، التي يحذر خبراء أمنيون من احتمال تحولها إلى معقل جديد لهذه التنظيمات.

وتأتي هذه التطورات في وقت تخضع فيه نيجيريا لتدقيق دولي، بعدما اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، العام الماضي، السلطات النيجيرية بعدم توفير الحماية الكافية للمسيحيين في ظل الهجمات المتكررة وعمليات الاختطاف واسعة النطاق. وكانت قوات أمريكية قد نفذت، في 25 دجنبر الماضي، ضربات قالت إنها استهدفت مواقع إرهابية داخل البلاد.

وتؤكد الحكومة النيجيرية أنها تعمل بتنسيق مع واشنطن لتعزيز الأمن، نافية وجود أي اضطهاد ممنهج للمسيحيين. وقال الرئيس تينوبو إن الوحدة العسكرية الجديدة ستسهم في وقف الهجمات وحماية المجتمعات النائية، واصفا الاعتداء بـ"الجبان والهمجي"، ومشددا على أن المسلحين استهدفوا سكانا رفضوا الخضوع لمحاولات فرض حكم متطرف عليهم.

وأضاف تينوبو، في بيان رسمي، أن من اللافت رفض أفراد من المجتمع المحلي، رغم كونهم مسلمين، الانخراط في فكر يقوم على العنف بدل السلام. ونقل سكان محليون لوكالة رويترز أن المهاجمين كانوا من الجهاديين الذين اعتادوا الدعوة في القرية، مطالبين الأهالي بالتخلي عن الدولة النيجيرية واعتماد حكم الشريعة، وعندما قوبلت مطالبهم بالرفض، بادروا إلى إطلاق النار.

وذكر سعيدو بابا أحمد، عضو برلمان الولاية عن الدائرة المعنية، أن الهجوم أسفر أيضا عن تدمير نحو 38 منزلا. وفي حادث منفصل، شهدت ولاية كاتسينا شمال البلاد، الثلاثاء ذاته، هجوما آخر قتل خلاله مسلحون ما لا يقل عن 21 شخصا، بعدما انتقلوا من منزل إلى آخر وأطلقوا النار على السكان، وفق ما أفاد به شهود عيان والشرطة المحلية.