انطلقت، أمس الخميس بمقر مجلس النواب، أشغال اجتماع اللجنة التنفيذية لجمعية الأمناء العامين للبرلمانات الإفريقية، التي يترأسها المغرب، تحت عنوان "تعزيز عمل جمعية الأمناء العامين للبرلمانات الإفريقية: دراسة النظام الأساسي واعتماد خطة العمل الاستراتيجية"، في سياق يهدف إلى الارتقاء بالتنسيق المؤسسي وتعزيز التعاون بين الإدارات البرلمانية بالقارة.
ويشارك في هذا اللقاء أعضاء اللجنة التنفيذية العشرة الممثلون لمختلف الجهات الجغرافية الخمس لإفريقيا، حيث يسعى المجتمعون إلى إرساء مقاربة استراتيجية مشتركة تواكب التحولات المتسارعة التي تعرفها البرلمانات الإفريقية، وتدعم تطوير أدائها بما يخدم العمل البرلماني ومصالح شعوب القارة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس جمعية الأمناء العامين للبرلمانات الإفريقية والكاتب العام لمجلس النواب، نجيب الخدي، أن البرلمانات الإفريقية تواجه تحديات متزايدة إلى جانب فرص حقيقية للتقدم والتعاون، معتبرا أن هذا الاجتماع يشكل فضاء مؤسساتيا للحوار المعمق وتبادل الخبرات والتوافق حول قرارات عملية قائمة على الالتزام الجماعي بتحقيق نتائج ملموسة.
وشدد الخدي على أن الأنظمة الأساسية للجمعية تشكل الأساس الذي يحدد هويتها وقيمها وقواعد اشتغالها المشتركة، موضحا أن مراجعتها تتجاوز الطابع الإجرائي لتشكل محطة تاريخية لتكريس الوحدة وتوضيح الرسالة وتعزيز شرعية الجمعية داخل الفضاء البرلماني القاري والدولي.
وأضاف أن خطة العمل الاستراتيجية المرتقبة ستشكل مرجعا موجها للسنوات المقبلة، بما يعكس الطموح المشترك نحو ترسيخ التميز في الإدارة البرلمانية، وتشجيع تبادل الخبرات وأفضل الممارسات، وتقوية قدرات الأطر، وتعزيز موقع الجمعية كشريك أساسي في خدمة الديمقراطية والاستقرار والتنمية في إفريقيا، مؤكدا أن الهدف النهائي يتمثل في بناء جمعية أكثر قوة وتأثيرا وفعالية لفائدة المؤسسات البرلمانية الإفريقية وشعوبها.
من جهتها، أبرزت الأمينة العامة للبرلمان الإفريقي، لينديوي كومالو، أن التحولات العميقة التي يشهدها النظام العالمي، وما يرافقها من تحديات إقليمية ودولية، تبرز الدور المحوري لجمعية الأمناء العامين للبرلمانات الإفريقية في مواكبة رؤساء البرلمانات وتقديم المشورة اللازمة لتعزيز أدائهم.
وأكدت كومالو، في كلمة ألقتها عبر تقنية التناظر المرئي، أن النقاشات المرتقبة حول التوجه الاستراتيجي للجمعية تكتسي أهمية خاصة في هذه المرحلة، لما لها من أثر مباشر على دعم الدبلوماسية البرلمانية وتعزيز فعالية العمل التشريعي والرقابي بالقارة.
وأوضحت أن بلورة استراتيجية طموحة وواقعية تقتضي توفير شروط مادية ومالية وعملية واضحة، تمكن الجمعية وأمانتها من الاضطلاع بمهامها على الوجه الأمثل، وتعزز حضورها ونجاعتها على المستويين القاري والدولي، معربة عن أملها في أن يسفر هذا الاجتماع عن جمعية أكثر شمولا وإنصافا، منسجمة مع قيم ومبادئ وأهداف أجندة الاتحاد الإفريقي 2063.
ويتضمن برنامج الاجتماع عقد جلستين أساسيتين، تخصص الأولى لدراسة النظام الأساسي للجمعية باعتباره الإطار المنظم لهويتها وقواعد عملها، فيما تركز الجلسة الثانية على بلورة التوجهات العامة لخطة العمل الاستراتيجية التي ستشكل خارطة طريق للمرحلة المقبلة.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق استمرارية مسار الجمعية، عقب عقد اجتماعها السنوي السادس في 27 شتنبر 2025 بمقر البرلمان الإفريقي بمدينة ميدراند بجنوب إفريقيا، والذي توج بانتخاب الكاتب العام لمجلس النواب المغربي، نجيب الخدي، رئيسا لجمعية الأمناء العامين للبرلمانات الإفريقية.