الاثنين، 09 فبراير 2026

إسرائيل تعتزم توسيع سيطرتها في الضفة الغربية وتسهيل استيلاء المستوطنين على أراضي.الفلسطينيين


أقر المجلس الوزاري الأمني في إسرائيل، أمس الأحد، حزمة إجراءات جديدة من شأنها تسهيل شراء المستوطنين للأراضي في الضفة الغربية المحتلة، مع توسيع صلاحيات السلطات الإسرائيلية في مجالات الرقابة والإنفاذ بحق الفلسطينيين، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.

وتعد الضفة الغربية من بين الأراضي التي يسعى الفلسطينيون إلى إقامة دولتهم المستقلة عليها، حيث تخضع مساحات واسعة منها لسيطرة عسكرية إسرائيلية، مقابل حكم ذاتي محدود تمارسه السلطة الفلسطينية في بعض المناطق بدعم غربي.

ونقلت مواقع إخبارية إسرائيلية، من بينها يديعوت أحرونوت وهآرتس، عن تصريحات لوزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الدفاع إسرائيل كاتس، أن الإجراءات الجديدة تشمل إلغاء أنظمة معمول بها منذ عقود كانت تمنع المواطنين اليهود من شراء أراض خاصة في الضفة الغربية.

وأضافت المصادر ذاتها أن القرارات تتضمن منح السلطات الإسرائيلية صلاحية الإشراف على بعض المواقع الدينية، وتوسيع نطاق المراقبة والإنفاذ في المناطق الخاضعة لإدارة السلطة الفلسطينية، خاصة فيما يتعلق بالمخالفات البيئية، وقضايا المياه، والأضرار التي تطال المواقع الأثرية.

من جهته، اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن هذه الإجراءات خطيرة وغير قانونية، وتمثل شكلا من أشكال الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية، محذرا من تداعياتها على مستقبل القضية الفلسطينية.

ولم يصدر أي رد فوري من الوزراء الإسرائيليين المعنيين على طلبات التعليق.

وتأتي هذه الخطوات قبل ثلاثة أيام فقط من اللقاء المرتقب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن، وهو ما يضفي على القرارات بعدا سياسيا إضافيا.

ودعا عباس في بيان له الرئيس ترامب ومجلس الأمن الدولي إلى التدخل لوقف هذه الإجراءات، في وقت سبق فيه لترامب أن استبعد ضم إسرائيل للضفة الغربية رسميا، دون أن تتخذ إدارته خطوات عملية للحد من تسارع وتيرة الاستيطان، الذي يقول الفلسطينيون إنه يقوض إمكانية قيام دولتهم عبر تقليص رقعة أراضيها.

ويعتبر نتنياهو، الذي يستعد لخوض انتخابات في وقت لاحق من العام الجاري، أن إقامة دولة فلسطينية تشكل تهديدا أمنيا لإسرائيل، فيما يضم ائتلافه الحاكم عددا من الأحزاب والشخصيات المؤيدة للاستيطان والداعية إلى ضم الضفة الغربية، وهي أراض احتلتها إسرائيل عام 1967 وتستند في مطالبها بشأنها إلى اعتبارات دينية وتاريخية.

وكانت أعلى هيئة قضائية في الأمم المتحدة قد أصدرت، في عام 2024، رأيا استشاريا غير ملزم اعتبرت فيه أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والمستوطنات المقامة عليها غير قانوني، ودعت إلى إنهائه في أقرب وقت ممكن، وهو موقف ترفضه إسرائيل.