أبلغت إدارة الرئيس دونالد ترامب رسميا الحكومة المغربية بشروط محدثة لتصدير السلع إلى السوق الأمريكية، وذلك في إطار الإجراءات الحمائية التي أقرها الرئيس ترامب في أبريل 2025، والتي تشمل اعتماد نظام ما يسمى بالرسوم الجمركية "التبادلية" المفروضة على عدد من الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.
وحسب معطيات أوردها موقع Africa Intelligence، بموجب هذا الإطار الجديد، ستخضع الصادرات المغربية إلى السوق الأمريكية لرسوم جمركية بنسبة 10 في المئة، وهي نسبة تبقى أقل بكثير مقارنة بتلك المفروضة على دول مغاربية أخرى، وعلى رأسها تونس بنسبة 28 في المئة والجزائر بنسبة 30 في المئة. ويعكس هذا الفارق، بحسب متابعين، رغبة واشنطن في الحفاظ على علاقاتها الاقتصادية مع الرباط، بل وربما تعزيزها.
وتنظم العلاقات التجارية بين المغرب والولايات المتحدة اتفاقية للتبادل الحر دخلت حيز التنفيذ سنة 2006، وقد شكل مستقبل هذه الاتفاقية أحد أبرز محاور النقاش خلال الزيارة التي قام بها إلى المغرب في يناير الماضي جيسون سميث، رئيس لجنة الوسائل والطرق بمجلس النواب الأمريكي، حيث عقد لقاءات مع رئيس الحكومة عزيز أخنوش ووزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة.
وأشار الموقع ذاته إلى أن هذا الإشعار الرسمي حظي بمتابعة دقيقة من قبل مصدرين آسيويين، لا سيما الشركات الصينية، التي تواجه في المرحلة الراهنة تشديدا في القيود التجارية الأمريكية. وتبحث العديد من هذه الشركات، بحسب المصدر ذاته، عن مسارات بديلة للوصول إلى السوق الأمريكية عبر دول وسيطة توفر شروطا أكثر ملاءمة.
وفي هذا السياق، قد يتمكن المغرب من استثمار تشديد السياسة الحمائية الأمريكية لتكريس موقعه كمنصة صناعية وتصديرية نحو السوق الأمريكية، بما قد يجعله وجهة جاذبة لاستثمارات صناعية آسيوية تسعى إلى الالتفاف على الرسوم المرتفعة المفروضة على بلدان أخرى.