الأربعاء، 11 فبراير 2026

صدمة في كندا بعد هجوم مسلح بمدرسة ثانوية يخلف مقتل منفذة الهجوم و9 ضحايا


لقي عشرة أشخاص، من بينهم منفذة الهجوم، مصرعهم بعد إطلاق نار داخل مدرسة ثانوية في بلدة تَمبلر ريدج غرب كندا، في حادث يعد من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ البلاد الحديث، وفق ما أعلنت الشرطة الكندية.

وأفادت الشرطة الملكية الكندية أن ستة أشخاص عثر عليهم قتلى داخل مدرسة ثانوية، فيما وجد شخصان آخران متوفيين داخل مسكن يعتقد أنه مرتبط بالحادث، بينما فارق شخص ثالث الحياة أثناء نقله إلى المستشفى. كما جرى نقل ما لا يقل عن شخصين في حالة حرجة أو تهدد حياتهما إلى المستشفى، في حين تلقى ما يصل إلى 25 شخصا العلاج من إصابات غير خطيرة.

ولم تكشف الشرطة عن عدد الضحايا القاصرين، لكنها أكدت أن المشتبه فيها وجدت بدورها متوفاة داخل المدرسة، ويرجح أن الوفاة ناتجة عن إصابة ذاتية. وأضافت أنه لا توجد مؤشرات على وجود مشتبه فيهم آخرين أو أي تهديد مستمر للسلامة العامة.

وأوضحت الشرطة أن منفذة الهجوم وصفت بأنها امرأة، في تطور نادر نسبيا في حوادث إطلاق النار الجماعي بأمريكا الشمالية، التي غالبا ما ينفذها رجال. وكان تنبيه أمني سابق قد وصف المشتبه فيها بأنها امرأة ترتدي فستانا ولها شعر بني، وهو ما أكده لاحقا مسؤول أمني خلال ندوة صحفية.

من جهته، قال رئيس وزراء مقاطعة بريتيش كولومبيا، ديفيد إيبي، إن ما وقع "حدث يصعب استيعابه، وهو من النوع الذي يعتقد الناس أنه يقع في أماكن بعيدة وليس داخل مجتمعاتهم".

وتقع بلدة تمبلر ريدج، التي لا يتجاوز عدد سكانها 2400 نسمة، في منطقة جبلية نائية شمال شرقي فانكوفر، وتضم مدرسة ثانوية يبلغ عدد تلاميذها حوالي 160 تلميذا تتراوح أعمارهم بين 12 و18 سنة. وقد تقرر إغلاق المدرسة لبقية الأسبوع مع توفير دعم نفسي وإرشاد للمتعلمين والعاملين.

وأكدت السلطات أن قوة الشرطة المحلية الصغيرة تدخلت في ظرف دقيقتين فقط من تلقي البلاغ، وهو ما ساهم في إنقاذ أرواح، حسب ما صرحت به وزيرة السلامة العامة بالمقاطعة، التي وصفت البلدة بأنها "مجتمع صغير ومترابط".

ويأتي هذا الحادث في بلد يتمتع بقوانين أكثر صرامة بشأن حيازة الأسلحة مقارنة بالولايات المتحدة، رغم السماح بامتلاك الأسلحة النارية بشروط ورخص قانونية. وكانت الحكومة الكندية قد شددت القيود على الأسلحة منذ عام 2020 عقب حوادث إطلاق نار دامية، غير أن محاولات حظر بعض أنواع البنادق ألغيت بعد معارضة واسعة من مزارعين وصيادين.

ويصنف هذا الهجوم ضمن أكثر عمليات إطلاق النار دموية في كندا، بعد مجزرة نوفا سكوشا سنة 2020 التي أودت بحياة 22 شخصا، وكذلك حادث مدرسة البوليتكنيك في مونتريال عام 1989، الذي قتلت فيه 14 طالبة.

وعلى إثر الحادث، أعلن رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، تأجيل إعلان كان مقررا حول استراتيجية صناعية دفاعية، إضافة إلى إلغاء زيارة خارجية، معبرا عن صدمته العميقة ومقدما تعازيه لأسر الضحايا.