انتخب المغرب عضوا في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، بعد حصوله على 34 صوتا خلال عملية التصويت، مقابل 12 صوتا لصالح ليبيا، فيما امتنعت ثلاث دول عن التصويت، في اقتراع عكس توازنا واضحا لصالح الحضور المغربي داخل القارة.
ويعد هذا الفوز تأكيدا جديدا على الثقة التي تحظى بها المملكة لدى عدد كبير من الدول الإفريقية، بالنظر إلى الأدوار التي تضطلع بها في مجالات الوساطة، وحفظ السلام، وتعزيز الاستقرار، إلى جانب انخراطها المتواصل في دعم مسارات التنمية والتعاون جنوب–جنوب.
ويعتبر مجلس السلم والأمن أحد أهم الأجهزة التنفيذية داخل الاتحاد الإفريقي، إذ يتولى مسؤولية تدبير قضايا النزاعات، والوقاية من الأزمات، والإشراف على عمليات حفظ السلام، فضلا عن تعزيز آليات الإنذار المبكر وترسيخ مبادئ الحكامة والأمن الجماعي بالقارة.
ويرى متابعون أن عودة المغرب إلى هذا الجهاز القاري تعزز موقعه كفاعل محوري في القضايا الإفريقية، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية التي تعرفها المنطقة، والحاجة المتزايدة إلى مقاربات متوازنة تجمع بين الأمن والتنمية.
ويأتي هذا الانتخاب في سياق دينامية دبلوماسية نشطة تقودها الرباط داخل الفضاء الإفريقي، عنوانها توسيع الشراكات، وتكريس مقاربة قائمة على التضامن والتكامل الاقتصادي والأمني، بما يخدم استقرار القارة ومستقبل شعوبها.