أكدت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، اليوم الخميس، أنه لم يتم تسجيل أية خسائر داخل المؤسسات السجنية جراء الظروف المناخية الاستثنائية التي شهدتها عدة مناطق من المملكة، وذلك بفضل التدابير والإجراءات الاحترازية التي سارعت إلى اتخاذها منذ بداية الاضطرابات الجوية.
وأوضحت المندوبية، في بلاغ لها، أن هذه الإجراءات شملت بالأساس الرفع من مستوى اليقظة والتعبئة في صفوف الموظفين العاملين بالمؤسسات السجنية الواقعة في المناطق المتأثرة، مع الحرص على تأمين مخزون استراتيجي كاف من المواد الغذائية الأساسية، وضمان استمرارية استفادة النزلاء من مختلف الخدمات المقدمة لهم في الظروف العادية.
وأشار البلاغ إلى أن الوضعية ظلت مستقرة بجميع المؤسسات السجنية، وأن الانقطاعات التي طالت بعض الطرق المؤدية إلى عدد منها لم تتجاوز فترات محدودة. واستثنى المصدر ذاته السجن المحلي طنجة 2، حيث أدى فيضان الوادي المجاور للمؤسسة إلى انقطاع الطريق المؤدية إليه، مما استدعى اتخاذ تدابير إضافية. وفي هذا الإطار، تم، بتنسيق مع السلطات القضائية، تحويل إيداع السجناء الوافدين الجدد بشكل مؤقت إلى السجن المحلي بأصيلة، مع اعتماد تدبير مرن لإجراءات التقاضي عن بعد.
كما تم الرفع من وتيرة استفادة السجناء من خدمة الهاتف الثابت للتواصل مع ذويهم، عقب التوقف المؤقت للزيارات العائلية بسبب تعذر وصول الزوار إلى المؤسسة المعنية.
وفي ما يتعلق بما تداولته بعض صفحات التواصل الاجتماعي بشأن وضعية السجناء بالسجن المحلي القصر الكبير، أكدت المندوبية أن هذه المؤسسة مغلقة منذ شهر أكتوبر 2020، نافية بذلك صحة المعطيات المتداولة.
من جهة أخرى، أشادت المندوبية العامة بالجهود التي تبذلها السلطات المختصة وكافة القطاعات الشريكة، وبمستوى التعبئة والتنسيق الذي تم إظهاره خلال هذه الظرفية الاستثنائية، كما نوهت بما أبان عنه موظفو القطاع من تفان وتضحية لضمان السير العادي للمرافق السجنية.
وجددت المندوبية تأكيدها على مواصلة التتبع الدقيق للوضع داخل مختلف المؤسسات السجنية، واتخاذ ما يلزم من تدابير إضافية كلما اقتضت الضرورة ذلك، بتنسيق مع الجهات المعنية، حفاظا على أمن وسلامة النزلاء والموظفين والمرتفقين إلى حين استقرار الوضعية المناخية.