الجمعة، 13 فبراير 2026

من أديس أبابا.. المغرب يدعو إلى دعم السيادة الصحية الأفريقية


شارك المغرب، يوم الجمعة، في أعمال حوار استراتيجي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا تناول العلاقة بين التمويل العمومي وأنظمة الصحة، وذلك على هامش قمة الاتحاد الإفريقي، بمشاركة وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين تهراوي.

وتأتي مشاركة المملكة في هذا اللقاء الذي جمع رؤساء دول ووزراء المالية والصحة، في إطار رؤية الملك محمد السادس لإفريقيا قادرة على التحكم في خياراتها الصحية وتعزيز صمود أنظمة الصحة بها، مع تبني مقاربة ترتكز على الاستقلالية والتنسيق القاري ومواءمة السياسات المالية مع الأولويات الصحية.

وعقدت المداولات في ظل تقلص التمويلات الخارجية وتصاعد الضغوط على الميزانيات الوطنية، حيث دعا المشاركون إلى تغيير النظرة تجاه الصحة من كونها عبئا اجتماعيا إلى اعتبارها استثمارا استراتيجيا يسهم في دعم الاستقرار والنمو. وشدد الوزير المغربي على ضرورة تعزيز الصلة بين القطاعين المالي والصحي عبر اعتماد آليات للتخطيط المتكامل وتعبئة موارد مستدامة، كما أبرز أهمية الإنتاج المحلي للأدوية واللقاحات وتعزيز قدرات التحضير والاستجابة للأوبئة.

وفي كلمته، أشار أمين تهراوي إلى الجهد المالي الذي بذلته المملكة، إذ ارتفع ميزانية الوزارة من نحو ملياري دولار عام 2021 إلى أكثر من أربعة مليارات دولار عام 2026، مؤكداً أن الأهمية تكمن ليس فقط في حجم الإنفاق بل في فعاليته، داعياً إلى إدارة أكثر كفاءة واستدامة للموارد. واختتم المنتدى باعتماد إعلان أديس أبابا الذي يرسخ أسس تعاون أقوى بين وزارات المالية والصحة ويشجع على إنشاء آليات مبتكرة لتقليل اعتماد القارة على التمويل الخارجي في أوقات الأزمات.