أعلنت نيجيريا عن نيتها رفع حجم التجارة الثنائية مع المغرب إلى عشرة مليارات دولار، في مؤشر على طموح أبوجا لتحويل العلاقات الاقتصادية بين البلدين من التعاون التقليدي إلى شراكات استراتيجية تعتمد على الاستثمارات المشتركة وسلاسل الإنتاج المتكاملة.
وأوضحت الرئاسة النيجيرية أن هذه الخطوة تأتي في ظل الزخم الذي أفرزته النسخة الثانية من أسبوع الأعمال النيجيري المغربي، الذي أقيم من التاسع إلى الثالث عشر من فبراير في لاغوس وكانو وأبوجا، وجمع المسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال والمستثمرين من الجانبين. وأكدت السلطات على ضرورة تحويل العلاقات الدبلوماسية القوية إلى مشاريع اقتصادية ملموسة، خاصة مع الفرص التي يوفرها اتفاقية المنطقة الحرة القارية الافريقية.
وتركز نيجيريا على توسيع الصادرات غير النفطية، وتعزيز سلاسل الإمدادات الزراعية، وتقليل الاعتماد على الواردات، لا سيما في مجالات الأسمدة ومعدات التصنيع الزراعي. وينظر إلى المغرب كشريك صناعي وزراعي قادر على توفير الخبرة التقنية والطاقة الإنتاجية، خاصة في إنتاج الفوسفاط والصناعات المرتبطة بمعالجته.
كما برزت تربية المواشي كقطاع ذو أولوية خلال أسبوع الأعمال، باعتباره محفزا محتملا لتعزيز الأمن الغذائي والتنمية القروية في نيجيريا، فيما شملت المجالات الأخرى للطموح المشترك الطاقة المتجددة والتصنيع والسياحة والتجارة الرقمية. ويتوقع الفاعلون الاقتصاديون أن تؤدي هذه المبادرات إلى إطلاق مشاريع استثمارية عملية قد تعزز التكامل الاقتصادي بين غرب وشمال افريقيا.
وتشير التقديرات الاقتصادية إلى أن الإمكانات التجارية غير المستغلة بين الرباط وأبوجا تتراوح بين سبعة إلى عشرة مليارات دولار، غير أن تحقيق هذا الهدف يعتمد على تحسين الخدمات اللوجستية، وتقوية الروابط التجارية، ودعم المشاريع المشتركة القادرة على خلق قيمة مضافة حقيقية للاقتصادين. وفي هذا السياق، صرح رئيس مجلس النواب النيجيري تاجودين عباس في مارس برغبة بلاده في زيادة التجارة مع المغرب، مشددا على أن إزالة الحواجز التجارية يمكن أن تسهم في تعزيز الصادرات والواردات بشكل كبير.
وجاءت تصريحاته خلال اجتماع في أبوجا لمناقشة العلاقات التجارية بين نيجيريا والمغرب، حيث أبرز أهمية مراجعة التشريعات التجارية لدعم التعاون الاقتصادي والاستفادة من اتفاقية المنطقة الحرة القارية الافريقية. وذكر عباس وفقا لموقع نيجيريان تريبيوت أن حجم التجارة بين نيجيريا والمغرب لم يتجاوز 1.88 خلال السنوات الخمس الماضية، داعيا إلى اتخاذ خطوات جدية لتعزيز هذه الروابط.
وأكد أن مجلس النواب مستعد للتعاون مع الوزارات المعنية، بما فيها الصناعة والتجارة والاستثمار والشؤون الخارجية، لإزالة العقبات التي تعيق نمو التجارة الثنائية. وأضاف أن البرلمان يسعى للعمل مع نظيره المغربي عبر مجموعة الصداقة البرلمانية لتسريع الإجراءات التشريعية التي من شأنها تعزيز التجارة والاستثمار المشترك، مشددا على أن نيجيريا تواصل استراتيجيتها لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، مع التركيز على قطاعات التعدين والتصنيع والتقنيات الزراعية.