أطلقت وزارة الداخلية المغربية عملية العودة التدريجية للسكان الذين تم إجلاؤهم بعد الفيضانات الأخيرة التي طالت عدة جماعات في أقليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، مع التأكيد على أن العملية ستتم فقط بعد استعادة الأمن والصحة العامة، وإعادة تشغيل الشبكات الأساسية وتأمين الطرق.
ومنذ السابع من فبراير 2026، تعمل الفرق التقنية على إزالة مخلفات السيول وتنظيف الأماكن العامة وإعادة فتح الطرق والمسالك المتضررة. كما تتواصل أعمال إعادة تأهيل شبكات الماء والكهرباء والصرف الصحي والاتصالات لضمان استعادة الخدمات الأساسية فور عودة السكان. وقد أعد كل إقليم خطة عمل خاصة لضمان استمرارية الخدمات العمومية أثناء العودة.
ويأتي هذا الإجراء في إطار المخطط الذي قرره الملك محمد السادس لدعم الأسر المتضررة، ويشمل تقديم مساعدات مالية مباشرة، وتحمل تكاليف إصلاح أو إعادة بناء المساكن المتضررة، إلى جانب تعبئة آليات التضامن الوطني لدعم الأسر الأكثر هشاشة.
وتواصل اللجان المحلية حصر الأضرار لتقييم الخسائر وتسريع صرف التعويضات، مع استمرار توفير الدعم الاجتماعي واللوجستي للأسر التي تحتاج مساكنها إلى أعمال صيانة قبل العودة.
ودعت الوزارة سكان المناطق التي لم يصرح بعد بالعودة إلى الالتزام بالتعليمات الرسمية، مع الإعلان التدريجي عن الأحياء والدواوير المعنية من خلال بيانات ورسائل مباشرة. كما ستظل نقاط المراقبة على مداخل المناطق المتضررة لضمان عودة منظمة وآمنة ومتوافقة مع توجيهات السلطات.