أفاد دبلوماسي إيراني أن بلاده تسعى إلى إبرام اتفاق نووي مع الولايات المتحدة يحقق مكاسب اقتصادية للطرفين، وذلك قبل أيام من جولة جديدة من المفاوضات بين إيران وواشنطن حول برنامج طهران النووي.
وكان الطرفان قد استأنفا هذا الشهر مفاوضاتهما لمعالجة نزاع مستمر منذ عقود حول البرنامج النووي الإيراني وتفادي مواجهة عسكرية جديدة، في وقت أرسلت فيه واشنطن حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة تحسبا لاحتمال فشل المحادثات. وأكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحفي في براتيسلافا أن دونالد ترامب يفضل التوصل إلى تسوية عبر الدبلوماسية رغم صعوبة المهمة، قائلا إن بلاده ستسعى إلى اتفاق ناجح مع إيران رغم أن محاولات سابقة لم تحقق ذلك.
وفي تصريحات نقلتها وكالة فارس، قال نائب مدير الدبلوماسية الاقتصادية في الخارجية الإيرانية حميد غنبري إن استدامة أي اتفاق تتطلب تحقيق فوائد اقتصادية سريعة للولايات المتحدة أيضا، مشيرا إلى أن المصالح المشتركة في حقول النفط والغاز والاستثمارات في التعدين وحتى شراء الطائرات قد تكون ضمن إطار التفاوض. واعتبر أن اتفاق 2015 لم يحقق مصالح اقتصادية أمريكية كافية.
وكانت إدارة ترامب قد انسحبت عام 2018 من الاتفاق النووي الذي خفف العقوبات مقابل قيود على برنامج إيران النووي، وأعادت فرض عقوبات قاسية على طهران. وأفاد مصدر أن وفدا أمريكيا يضم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيلتقي مسؤولين إيرانيين في جنيف بوساطة سلطنة عمان، في إطار مفاوضات غير مباشرة.
وغادر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي طهران متوجها إلى جنيف للمشاركة في المحادثات النووية ولقاء مسؤولي الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأشار نائب وزير الخارجية مجيد تخت روانجي إلى استعداد بلاده لتقديم تنازلات محدودة في برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، مع التأكيد أن إيران لن تقبل بوقف كامل لتخصيب اليورانيوم داخل أراضيها.
وفي سياق متصل، هددت طهران باستهداف قواعد أمريكية في الشرق الأوسط إذا تعرضت لهجوم، لكنها اعتمدت في الوقت نفسه خطابا أكثر ليونة خلال الأيام الأخيرة. كما تسعى واشنطن إلى زيادة الضغط الاقتصادي على إيران، إذ أفادت تقارير باتفاق بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على العمل لتقليص صادرات النفط الإيرانية إلى الصين التي تستورد الجزء الأكبر من النفط الإيراني، وهو ما قد يؤثر بشكل كبير على عائدات طهران.