قدم سمير صبحي، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، اعتذارا علنيا للمملكة المغربية عما وصفه بـ "الظلم الكبير" الذي تعرض له المنتخب الوطني المغربي خلال نهائي كأس الأمم الإفريقية الذي أقيم الشهر الماضي بمدينة الرباط، وانتهى بفوز السنغال بهدف لصفر.
وصرح صبحي، في حوار نشرته صحيفة الغارديان اليوم الأربعاء، أن القوانين لم تطبق بالشكل الصحيح بعد مغادرة لاعبي المنتخب السنغالي لأرضية الملعب بشكل مؤقت احتجاجا على قرار تحكيمي بخصوص ضربة جزاء.
وأوضح المسؤول في الاتحاد القاري أن المنتخب المغربي "تعرض للسرقة"، مؤكدا أن القواعد المنظمة للعبة لم تحترم كما ينبغي في تلك المباراة. وأضاف صبحي أنه كان يتعجب معاقبة جميع لاعبي المنتخب السنغالي بالبطاقة الصفراء فور مغادرتهم الميدان، مشددا على ضرورة وضع "الأنا" جانبا والاعتراف بالظلم الذي طال النخبة الوطنية المغربية، داعيا الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى قبول هذا الاعتذار الرسمي.
وكانت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قد وضعت احتجاجا لدى لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، بخصوص الانسحاب المؤقت للاعبي السنغال، معتبرة أن ذلك يشكل خرقا صريحا للمادتين 82 و84 من لوائح كأس الأمم الإفريقية. ومع ذلك، قررت اللجنة رفض الاحتجاج المغربي المتعلق بهذه الانتهاكات المفترضة، رغم أن هذه المواد تضع إطارا صارما لمعاقبة الفرق التي تنسحب من المباريات، بما في ذلك الهزيمة بنتيجة 3 لصفر والإقصاء من البطولة.
ورغم إقرار سمير صبحي بأن نتيجة المباراة لا يمكن تغييرها قانونيا في الوقت الحالي، إلا أن تصريحاته أثارت جدلا واسعا في الأوساط الرياضية القارية، كونها تأتي من مسؤول رفيع داخل الجهاز الوصي على الكرة الإفريقية. وتفتح هذه الشهادة الباب أمام تساؤلات جديدة حول جودة التحكيم وتطبيق القوانين في المواعيد الكبرى للقارة السمراء، خاصة في ظل الضغوط التي مارستها الجامعة المغربية لانتزاع حقوقها القانونية.