يشارك المغرب، ممثلا بوزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي، في الاجتماع الوزاري لعام 2026 للوكالة الدولية للطاقة (AIE)، الذي تنعقد أشغاله يومي الأربعاء والخميس بمقر منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OCDE) في العاصمة الفرنسية باريس. وتأتي هذه المشاركة المغربية على رأس وفد رفيع المستوى يضم مسؤولين بارزين من قطاع الطاقة، في إطار ترسيخ مكانة المغرب كدولة رائدة في مجال التحول الطاقي.
ويهدف هذا الاجتماع، الذي تترأسه صوفي هيرمانز، نائبة رئيس الوزراء الهولندي، إلى جرد حصيلة إنجازات الوكالة واستشراف التحديات والآفاق الطاقية على المستوى العالمي. ويجمع اللقاء، الذي يعقد كل سنتين، وزراء الطاقة من الدول الأعضاء والشركاء، علما أن المغرب كان قد انضم إلى الوكالة الدولية للطاقة كبلد شريك منذ عام 2016، مما يعكس الثقة الدولية في الاستراتيجية الطاقية للمملكة.
وتشهد جلسات الاجتماع نقاشات معمقة حول تطورات الأسواق والسياسات الطاقية، وتأثيراتها على أمن الطاقة والقدرة الشرائية والاستدامة البيئية. كما يشارك في هذه الحوارات رؤساء كبريات الشركات الطاقية العالمية وقادة منظمات دولية وممثلو المجتمع المدني، مما يوفر منصة متكاملة لتبادل الخبرات وتنسيق الجهود الدولية لمواجهة أزمات الطاقة المتقلبة.
ومن أبرز محطات هذا الحدث الدولي، تنظيم حوار رفيع المستوى حول "أمن الطاقة في عصر الكهرباء"، بالإضافة إلى جلسات عامة تركز على آليات الاستثمار في أنظمة طاقية آمنة ومستدامة وبأسعار معقولة. كما يسعى المشاركون إلى تعزيز التعاون العالمي لتقوية صمود قطاع الطاقة وضمان استدامته، في ظل التحولات الجيوسياسية والمناخية التي يشهدها العالم، مع التأكيد على ضرورة تسريع وتيرة الاستثمارات الخضراء لتحقيق الأهداف المناخية الدولية.