دخل المدافع أشرف حكيمي تاريخ كرة القدم المغربية من أوسع أبوابه خلال المواجهة المثيرة التي جمعت باريس سان جيرمان بنادي موناكو ضمن ملحق دوري أبطال أوروبا. وأكد الظهير الأيمن لباريس سان جيرمان علو كعبه بتسجيله الهدف 2 لفريقه، ليرفع رصيده الإجمالي في المسابقة القارية الأم إلى 10 أهداف، ويتربع بذلك على عرش الهدافين التاريخيين للمغرب في دوري الأبطال.
وبهذا الإنجاز، عادل حكيمي الرقم القياسي المسجل باسم زميليه في المنتخب الوطني، يوسف النصيري وحكيم زياش، ليتقاسم الثلاثي لقب الهداف التاريخي للمغاربة في "التشامبيونزليغ". ويعكس هذا الرقم التأثير المتزايد للمواهب المغربية في أرقى البطولات الأوروبية، مسلطا الضوء على التطور الكبير الذي تشهده الكرة الوطنية في القارة العجوز.
وما يضفي طابعا استثنائيا على إنجاز حكيمي هو كونه يشغل مركز مدافع، بخلاف النصيري الذي يلعب كقلب هجوم وزياش الذي يشغل مركز الجناح الهجومي. حيث إن قدرة حكيمي على المساهمة التهديفية الحاسمة تبرز تطور دور الظهير العصري، الذي لم يعد يكتفي بالأدوار الدفاعية بل أصبح يشكل تهديدا هجوميا حقيقيا، وهو ما جعل منه ركيزة أساسية في طموحات النادي الباريسي القارية.
وكان هدف حكيمي حاسما للفريق الباريسي، حيث مكنهم من تعديل النتيجة في مباراة اتسمت بالندية العالية، لينتهي الشوط 1 بالتعادل 2 لـ 2. ومع استمرار منافسات دوري الأبطال، ستتجه الأنظار نحو هذا الثلاثي في صراع مثير لفك الارتباط وتحديد من سينفرد بلقب الهداف التاريخي للمغاربة في المسابقة الأغلى عالميا، مما يؤكد أن الكرة المغربية تعيش أزهى فتراتها على المستوى الفردي والجماعي في كبرى الأندية الأوروبية.