الاثنين، 23 فبراير 2026

مقتل "إل مينتشو" يهز كارتلات المخدرات ويشعل موجة عنف في المكسيك


أعلنت السلطات المكسيكية مقتل زعيم كارتل المخدرات نيميسيو أوسيجيرا المعروف بلقب "إل مينتشو" خلال عملية عسكرية في ولاية خاليسكو غرب المكسيك، في تطور وصفته الحكومة بأنه ضربة قاسية لشبكات الاتجار بالمخدرات التي تنشط داخل البلاد وخارجها.

وأوضحت وزارة الدفاع المكسيكية أن اشتباكا مسلحا أسفر عن إصابة أوسيجيرا بجروح خطيرة قبل أن يفارق الحياة أثناء نقله جوا إلى العاصمة، مشيرة إلى أن السلطات الأمريكية قدمت معلومات استخباراتية مكملة ساعدت في تنفيذ العملية. وكان أوسيجيرا يقود تنظيم كارتل خاليسكو الجيل الجديد الذي تحول خلال سنوات قليلة إلى شبكة إجرامية دولية تنافس كارتل سينالوا الذي أسسه خواكين إل تشابو غوسمان ويعد من أبرز خصومه داخل عالم المخدرات.

وأدت العملية إلى موجة عنف في عدة ولايات، حيث أحرقت مركبات وأغلق مسلحون طرقا سريعة في مناطق متعددة، فيما دعا حاكم الولاية بابلو ليموس نافارو السكان إلى البقاء في منازلهم حتى استعادة السيطرة على الوضع. كما نصحت السفارة الأمريكية مواطنيها باتخاذ إجراءات احترازية مماثلة.

ويأتي مقتل أوسيجيرا في سياق ضغوط متزايدة مارستها إدارة دونالد ج. ترامب على حكومة الرئيسة كلوديا شينباوم لتشديد الحملة ضد شبكات تهريب المخدرات، وسط تهديدات أمريكية بالتدخل المباشر في حال عدم إحراز تقدم. واعتبر نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو أن مقتل الزعيم الإجرامي يمثل تطورا إيجابيا للولايات المتحدة والمكسيك وأمريكا اللاتينية.

ويرى خبراء أن القضاء على أوسيجيرا قد يؤدي إلى صراعات داخلية بين الفصائل الإجرامية، على غرار ما حدث بعد اعتقال قادة بارزين مثل إسماعيل إل مايو زامبادا، مما قد يطلق موجة عنف جديدة في بلد يعاني أصلا من حرب طويلة ضد عصابات المخدرات.

وأثرت الاضطرابات الأمنية في حركة الطيران، إذ أعلنت شركات إير كندا ويونايتد إيرلاينز وأمريكان إيرلاينز تعليق أو إلغاء رحلات إلى مدينتي غوادالاخارا وبويرتو فالارتا مؤقتا بسبب تدهور الوضع الأمني.

ويرجح محللون أن يشكل مقتل "إل مينتشو" انتصارا كبيرا للحكومة المكسيكية في حربها ضد الكارتلات التي تهرب مليارات الدولارات من الكوكايين والفنتانيل إلى الأسواق الأمريكية، لكنه قد يفتح أيضا مرحلة جديدة من الصراع الدموي بين العصابات المتنافسة على النفوذ.