يعتزم المغرب تعبئة أكثر من 31 مليار دولار أمريكي للاستثمار في تطوير قطاع الهيدروجين الأخضر، في إطار استراتيجية أوسع لتعزيز أمن الطاقة وتسريع التحول نحو الطاقة النظيفة، وفق تصريح وزيرة الانتقال الطاقي ليلى بنعلي في مقابلة مع قناة فرانس 24، عقب اجتماع وزاري لوكالة الطاقة الدولية في باريس.
وأوضحت الوزيرة أن توفير طاقة موثوقة ومستدامة أصبح أولوية اقتصادية واجتماعية عاجلة في ظل الضغوط المناخية والتوترات الجيوسياسية. وأضافت بنعلي أن المغرب، بعد سبع سنوات من الجفاف والفيضانات الأخيرة، بحاجة إلى تسريع الإصلاحات، إذ إن "تكلفة عدم الإصلاح" تقع في نهاية المطاف على الدولة والمواطنين.
وربطت الوزيرة أمن الطاقة بالمخاطر المتعلقة بالتشغيل، مشيرة إلى منشأة صناعية في القنيطرة كانت مهددة بتسريح أكثر من 3 آلاف عامل بسبب نقص الغاز الطبيعي. وأضافت أن خطط تحويل المكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن إلى شركة مساهمة تأتي ضمن جهود أوسع للتحديث المؤسسي.
وفيما يخص برنامج الاستثمار الوطني في الكهرباء والطاقة النظيفة، من المتوقع أن يتجاوز 12 مليار دولار بحلول 2030 لتلبية معدل نمو الطلب السنوي على الكهرباء البالغ نحو 3% سنويًا. وأكدت الوزيرة أن 80% من الطاقة المضافة بحلول 2030 ستأتي من مصادر متجددة.
وتشكل الطاقة المتجددة حاليًا أكثر من 45% من مزيج الكهرباء الوطني، فيما تهدف الحكومة إلى بلوغ 52% بحلول 2027. وعند التطرق إلى ارتفاع فواتير الطاقة، شددت بنعلي على أن الانتقال الطاقي يجب أن يقلل تكاليف الإنتاج على المدى المتوسط، إلا أن نقل هذه الوفورات إلى المستهلكين يعتمد على تسريع الإصلاحات في توزيع الكهرباء وتحسين الكفاءة.
وأشارت الوزيرة إلى أن المغرب بنى أكثر من ثلاثة عقود من الخبرة في تمويل المناخ، وقد جذب أكثر من 500 مليون دولار في هذا المجال منذ مؤتمر باريس للمناخ 2015، مع خطط لمضاعفة هذا الرقم ثلاث مرات.