حذر المرصد المغربي لحماية المستهلك (OMPC) مع بداية شهر رمضان من زيادات وصفها بـ"غير المبررة" في أسعار عدد من المواد الأساسية، معتبرا أن هذه الارتفاعات قد تؤثر سلبا على القدرة الشرائية للأسر.
وأوضح المرصد، في بيان له، أنه تم تسجيل زيادات ملحوظة في أسعار مواد أساسية مثل الدقيق والزيت والسكر والحليب والتمر، وهي منتجات تعرف عادة ارتفاعا في الطلب خلال الشهر الفضيل.
وأشار إلى أن سلاسل التوريد تبدو مستقرة إلى حد كبير، ما يطرح تساؤلات حول مبررات هذه الزيادات، مرجحا أن تكون مرتبطة بممارسات مضاربية أو سلوكات منافية لقواعد المنافسة تستغل الطابع الموسمي للطلب.
وأكد المرصد أن حماية القدرة الشرائية للأسر تظل أولوية، مشددا على أن رمضان ينبغي أن يكون "شهر تضامن وتقاسم، لا مناسبة لتحقيق أرباح مفرطة".
ودعا الجهات المختصة إلى تكثيف مراقبة الأسواق ومسالك التوزيع، وضبط هوامش الربح بالنسبة للمواد الأساسية، وفرض عقوبات رادعة في حق المتورطين في ممارسات المضاربة.
كما طالب بتعزيز الشفافية عبر نشر لوائح مرجعية للأسعار، وإحداث آليات تتيح للمستهلكين التبليغ عن التجاوزات. ودعا المستهلكين بدورهم إلى طلب فواتير عند اقتناء السلع، والإبلاغ عن أي زيادات غير مبررة في الأسعار.
وأوصى المرصد بمقاطعة التجار الذين يثبت تورطهم في ممارسات تضر بالسوق وبحقوق المستهلكين، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على توازن السوق وحماية القدرة الشرائية في المغرب.