الخميس، 26 فبراير 2026

الأمم المتحدة: عمر هلال يقدم إحاطة لمجلس الأمن حول الوضع في جمهورية إفريقيا الوسطى


بدعوة من رئاسة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لشهر فبراير، التي تتولاها المملكة المتحدة، قدم الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، السفير عمر هلال، بصفته رئيس تشكيلة جمهورية إفريقيا الوسطى ضمن لجنة بناء السلام، إحاطة أمام المجلس حول التطورات السياسية التي أعقبت الانتخابات في هذا البلد الإفريقي.

وأكد السفير أن التقدم الملحوظ الذي حققته جمهورية إفريقيا الوسطى في مجالات السلم والأمن والاستقرار يتيح توسيع انخراط المجتمع الدولي واستكشاف آفاق اقتصادية واجتماعية جديدة، مع تحمل المسؤولية في تثبيت المكتسبات المحققة. وفي هذا السياق أشار إلى التنظيم السلمي والحر والشفاف للانتخابات الرئاسية والتشريعية والجهوية والبلدية التي جرت في 28 ديسمبر 2025، مهنئا، باسم لجنة بناء السلام، الرئيس فوستين أرشانج تواديرا بإعادة انتخابه وبالتزام حكومة بلاده بمواصلة المسار الديمقراطي وضمان استمرارية المؤسسات.

وشدد الدبلوماسي المغربي على أن التنفيذ المستدام لاتفاق 2019 للسلام والمصالحة يظل أولوية، رغم التقدم المسجل، مبرزا استمرار تحديات أمنية. وحدد في هذا الإطار أربع أولويات تشمل مواصلة إصلاح قطاع الأمن وبسط سلطة الدولة، وتعزيز برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج التي مكنت من تسريح 13 مجموعة مسلحة من أصل 14، وتقوية منظومة العدالة ودولة القانون خاصة عبر دعم المحكمة الجنائية الخاصة والعدالة الانتقالية، إضافة إلى توطيد الصلة بين الاستقرار والتنمية الشاملة.

وأشار هلال إلى خطة التنمية الوطنية لجمهورية إفريقيا الوسطى للفترة 2024-2028، مذكرا بأن المغرب، بطلب من حكومة بانغي، نظم في الدار البيضاء يومي 14 و15 شتنبر 2025 مائدة مستديرة للشركاء، مكنت من تعبئة نحو 9 مليارات دولار لتمويل مشاريع البنية التحتية الكبرى. ودعا إلى دعم تنفيذ هذه المشاريع التي تعد ضرورية لإنعاش الاستثمار العمومي وإعادة بناء البنيات الأساسية وتحفيز نمو اقتصادي شامل.

كما أبرز رئيس تشكيلة جمهورية إفريقيا الوسطى صندوق EMAI الذي أطلقته حكومة بانغي على هامش لقاء الدار البيضاء، داعيا الدول الأعضاء والشركاء إلى المساهمة فيه. وجدد السفير التأكيد على أن بعثة بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى تظل شريكا أساسيا في جهود بناء السلام، ليس فقط كقوة حفظ سلام بل كفاعل محوري في مسار الاستقرار والتنمية. وشهد الاجتماع كذلك تقديم تقرير الأمين العام للأمم المتحدة من قبل ممثلته الخاصة ورئيسة البعثة فالنتين روغوابيزا.