الجمعة، 27 فبراير 2026

تفاصيل جديدة عن جيفري إبستين.. محاولة شراء قصر في مراكش أياما قبل اعتقاله


كشفت وثائق نشرتها وزارة العدل الأمريكية الشهر الماضي أن رجل الأعمال الأمريكي الراحل والمدان في قضايا الاعتداء الجنسي جيفري إبستين حاول شراء قصر فاخر بملايين الدولارات في المغرب قبل يوم واحد من اعتقاله سنة 2019.

وأظهرت الوثائق أن إبستين بدأ منذ 2011 مفاوضات لاقتناء قصر "ابن النخيل" في حي النخيل الفاخر بمدينة مراكش، غير أن خلافات مع البائع حول السعر وترتيبات الشراء أخرت الصفقة لسنوات. ويعد القصر تحفة معمارية في منطقة النخيل الراقية، حيث شارك في بنائه أكثر من 1300 حرفي، ويتميز بزخارف ونقوش وفسيفساء تقليدية.

وقبل يوم من اعتقاله، وقع إبستين تحويلا بنكيا بقيمة 14.95 مليون دولار بعدما اتفق على شراء الشركة الخارجية المالكة للعقار مقابل 18 مليون يورو، في ما اعتبر آخر معاملة مالية كبيرة له قبل توقيفه في نيويورك بتهم الاتجار الجنسي. وبعد ثلاثة أيام من الاعتقال، ألغى محاسبه ريتشارد كان التحويل، ولم تكتمل الصفقة.

وأشارت تكهنات إعلامية إلى أن عدم وجود اتفاقية تسليم مطلوبين بين المغرب والولايات المتحدة قد يكون من أسباب اهتمام إبستين بالعقار، بهدف استخدامه ملاذا محتملا إذا واجه اتهامات جديدة، غير أن أحد المقربين منه قال إن الصفقة تدل على أنه لم يكن يتوقع اعتقاله. ولم تتضمن الوثائق أي إشارة إلى أنه ناقش المغرب كملاذ للهروب.

وترجع علاقة إبستين بالمغرب إلى بداية الألفية، إذ ذكرت فيرجينيا جوفري في مذكراتها أن إبستين وغيلين ماكسويل اصطحباها إلى طنجة لمعاينة ديكورات عقارات فاخرة مستوحاة من الطراز المغربي، كان يرغب في تطبيقها في جزيرته الخاصة.

وتشير الوثائق إلى أنه بعد إدانته في 2008 بتهم تتعلق باستغلال قاصرات، ازداد اهتمامه بالمغرب، إذ طلب سنة 2010 من السياسي البريطاني بيتر ماندلسون مساعدته في العثور على منزل في مراكش. كما كان يقيم في منطقة النخيل التي تضم شخصيات ثرية من جميع أقطار العالم.

وخلال مفاوضات شراء القصر، قامت صديقته كارينا شوليك بزيارات متعددة للعقار، فيما أوضح مارك ليون من شركة كينسينغتون لوكجري بروبرتيز أن إبستين اهتم بالقصر منذ 2011، معتبرا أن سعره مبالغ فيه مقارنة بطلب المالك الألماني غونتر كيس. كما عرضت الشركة خطة بيع تشمل تسجيل العقار بسعر أقل رسميا مع صفقة موازية لأسهم شركة خارجية، وهو ما نفته الشركة مؤكدة احترام القوانين الضريبية.

وكانت الشركة العقارية تمثل آنذاك دار المزادات البريطانية كريستيز، فيما قرر إبستين لاحقا شراء العقار مباشرة عبر أسهم الشركة المالكة، قبل أن يوقفه القضاء الأمريكي وتنتهي المفاوضات دون إتمام الصفقة.