شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية على إيران اليوم السبت استهدفت قيادات في النظام، ما أدخل الشرق الأوسط في مواجهة جديدة قال الرئيس دونالد ترامب إنها تهدف إلى إزالة تهديد أمني لأمريكا ومنح الإيرانيين فرصة لإسقاط حكامهم. وردت طهران بإطلاق صواريخ نحو إسرائيل، فيما دوت انفجارات في دول خليجية منتجة للنفط قالت إنها اعترضت صواريخ إيرانية بعد تحذيرات من طهران باستهداف المنطقة إذا تعرضت لهجوم.
وذكرت مصادر مطلعة أن الموجة الأولى من الضربات في عملية أطلق عليها البنتاغون اسم "OPERATION EPIC FURY" ركزت على مسؤولين إيرانيين، فيما قال مسؤول إسرائيلي إن المرشد الأعلى علي خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان كانا من بين الأهداف دون وضوح نتائج الضربات، بينما نقلت مصادر أن خامنئي لم يكن في طهران وتم نقله إلى مكان آمن. وقال مصدر قريب من المؤسسة الحاكمة في إيران إن عددا من كبار قادة الحرس الثوري ومسؤولين سياسيين قتلوا، كما تحدث الإعلام الرسمي عن مقتل أربعين شخصا في غارة إسرائيلية على مدرسة.
وأدت المواجهة الجديدة بين إيران وخصومها إلى تراجع آمال الحل الدبلوماسي للنزاع النووي مع الغرب بعد فشل جولة محادثات غير مباشرة هذا الأسبوع في تحقيق تقدم. وأعلن الحرس الثوري أن كل القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة ضمن مدى صواريخه، مؤكدا استمرار الرد حتى "هزيمة العدو بشكل حاسم". كما أبلغ وزير الخارجية الإيراني نظراءه في السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين والعراق أن طهران ستستخدم كل قدراتها الدفاعية والعسكرية للدفاع عن نفسها.
وسمعت دوي انفجارات في أبوظبي، بينما حلقت طائرات مقاتلة فوق جزيرة ياس، كما سمعت انفجارات في دبي. وأعلنت البحرين تعرض مركز خدمات الأسطول الخامس الأمريكي لهجوم صاروخي، في حين قالت قطر إنها أسقطت كل الصواريخ التي استهدفتها وإن لها حق الرد. كما سمعت انفجارات قرب جزيرة خرج الإيرانية التي تمر عبرها معظم صادرات النفط الإيرانية عبر مضيق هرمز.
وألغت شركات طيران عالمية رحلات في أنحاء الشرق الأوسط، وسط مخاوف من ارتفاع أسعار النفط إذا استمر التصعيد. وقال محللون إن غياب مؤشرات على التهدئة قد يدفع أسعار خام برنت إلى الارتفاع بشكل كبير مع بداية الأسبوع.
وفي رسالة مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي، استحضر ترامب النزاع الطويل بين واشنطن وطهران منذ أزمة الرهائن عام 1979، داعيا الإيرانيين إلى البقاء في الملاجئ لأن "القنابل ستسقط في كل مكان"، قبل أن يضيف أنهم عندما تنتهي العملية يمكنهم السيطرة على حكومتهم. من جهته قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الهجوم المشترك سيمنح الشعب الإيراني فرصة لتقرير مصيره، بينما وصف وزير الدفاع إسرائيل كاتس الضربة بأنها استباقية لإزالة تهديدات لإسرائيل.
ولم يتضح على الفور حجم العمليات الأمريكية الجوية والبحرية، لكن مسؤولا أمريكيا قال إن الحملة قد تستمر عدة أيام. وفي طهران أفاد شهود بأن الناس توافدوا إلى المصارف لسحب الأموال واصطفوا أمام محطات الوقود وسط مخاوف من انقطاع الانترنت، بينما قال سكان إنهم يشعرون بأنهم ضحايا سياسات النظام وهجمات إسرائيل في آن واحد.
وأعلن فصيل كتائب حزب الله العراقي أنه سيستهدف قريبا قواعد أمريكية في المنطقة، في وقت عززت فيه واشنطن وجودها العسكري للضغط على طهران في ملفها النووي. وتؤكد إيران أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي لكنها مستعدة لمناقشة قيود على برنامجها مقابل رفع العقوبات، مع رفض ربط الملف ببرنامج الصواريخ الباليستية.
وجاءت الضربات بعد حرب جوية استمرت 12 يوما بين إسرائيل وإيران في يونيو الماضي، وبعد تحذيرات أمريكية إسرائيلية متكررة من ضرب إيران إذا واصلت تطوير برامجها النووية والصاروخية. وأعلن الجيش الإسرائيلي إغلاق المدارس وأماكن العمل غير الضرورية وإغلاق المجال الجوي أمام الرحلات المدنية.