الاثنين، 02 مارس 2026

مسؤولون أمريكيون يشككون في إمكانية تغيير النظام في طهران بعد اغتيال خامنئي


في وقت قال فيه دونالد ترامب إن على الإيرانيين "استعادة بلدهم"، أبدى مسؤولون أمريكيون كبار شكوكا واسعة في أن تؤدي الضربات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران إلى تغيير النظام في المدى القريب، رغم مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

وقبل وبعد بدء الهجوم، ألمح مسؤولون أمريكيون، بينهم الرئيس ترامب، إلى أن إسقاط النظام الحاكم في طهران يعد أحد أهداف العملية، إلى جانب إضعاف برنامج الصواريخ الباليستية والبرنامج النووي الإيراني. لكن ثلاثة مسؤولين مطلعين على تقييمات استخباراتية أكدوا وجود تشكك كبير في قدرة المعارضة الإيرانية، رغم تضررها، على إسقاط النظام الديني الذي يحكم البلاد منذ عام 1979.

ورغم أن أي مسؤول لم يستبعد بالكامل احتمال سقوط الحكومة الإيرانية، فإن التقديرات ترى أن ذلك غير مرجح في الأجل القريب، حتى مع الخسائر التي تكبدتها القيادة الإيرانية جراء الضربات الأمريكية والإسرائيلية، ومع تصاعد الغضب الشعبي بعد موجة القمع العنيف للاحتجاجات في يناير.

وأشارت تقييمات وكالة الاستخبارات المركزية إلى أن مقتل خامنئي قد يؤدي إلى صعود شخصيات متشددة من الحرس الثوري الإيراني أو رجال دين متشددين آخرين، ما يعني أن أي تغيير محتمل قد لا يقود إلى نهج مختلف في السياسات.

وقال مسؤول أمريكي مطلع على نقاشات البيت الأبيض إن قادة الحرس الثوري لن يستسلموا بسهولة بسبب شبكات الولاء والمصالح التي تربطهم بالنظام، مشيرا إلى أن الاحتجاجات الواسعة في يناير لم تشهد انشقاقات داخل الحرس، وهو عامل يعد أساسيا لأي تغيير سياسي جذري.

وفي السياق ذاته، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن مجلس قيادة مؤقتا تولى مهام المرشد الأعلى، بينما اتهم المسؤول الأمني الإيراني علي لاريجاني الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي إلى تفكيك إيران، محذرا من رد قاس على أي تحركات انفصالية.

كما شهدت المؤسسات الأمريكية نقاشات واسعة بشأن ما إذا كان مقتل خامنئي سيؤدي إلى تغيير في موقف طهران من المفاوضات النووية، دون التوصل إلى إجماع حول احتمال تعديل السياسة الإيرانية أو التخلي عن برامجها الصاروخية والنووية.

وكان المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف قد أجرى اتصالات مع المعارض الإيراني رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، ما أثار تساؤلات حول دعم محتمل له في حال سقوط النظام، غير أن مسؤولين كبارا أبدوا تشاؤما متزايدا بشأن قدرة أي شخصية معارضة مدعومة من واشنطن على حكم البلاد.

ويرى خبراء أمريكيون أن نجاح أي حركة لتغيير النظام سيعتمد على موقف القوات الأمنية الإيرانية، فإذا لم تنشق أو تقف على الحياد فإن بقايا النظام ستستخدم القوة للاحتفاظ بالسلطة.