الاثنين، 02 مارس 2026

الحرب في الشرق الأوسط تتسع.. ضربات متبادلة في إيران ولبنان والخليج وقبرص


اتسعت رقعة الحرب الجوية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران اليوم الاثنين من دون أفق واضح لنهايتها، بعدما شنت إسرائيل غارات على لبنان ردا على هجمات صاروخية من حزب الله، في وقت أطلقت فيه طهران صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل ودول خليجية وقاعدة جوية بريطانية في قبرص.

وأعلن الجيش الأمريكي أن الدفاعات الجوية في الكويت أسقطت بالخطأ ثلاث مقاتلات أمريكية من طراز إف-15 إي خلال هجوم إيراني، مؤكدا أن أفراد الطواقم الستة قفزوا بالمظلات وتم إنقاذهم سالمين. وأظهرت تسجيلات مصورة إحدى الطائرات وهي تهوي والنيران تشتعل في أحد محركاتها.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق موجة جديدة من الهجمات على إسرائيل، بعدما أدت غارات نهاية الأسبوع التي قتلت المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وأدخلت دولا مجاورة في أتون المواجهة إلى تعطيل حركة الملاحة في الخليج وارتفاع حاد في أسعار الطاقة مع افتتاح الأسواق، ما أثار مخاوف بشأن تعافي الاقتصاد العالمي.

وفي أكبر مغامرة في السياسة الخارجية الأمريكية منذ عقود، أطلق دونالد ترامب الحملة العسكرية إلى جانب إسرائيل ضد خصم طالما اعتبرته واشنطن تهديدا لها ولحلفائها، مكررا دعواته للإيرانيين إلى الانتفاض لإسقاط قيادتهم، ومشيرا إلى أن العمليات الجوية قد تستمر أسابيع. وفي الداخل الإيراني، سادت حالة من القلق والترقب مع فرار سكان من مدنهم.

ورغم ذلك، لم تبد القيادات الدينية المحافظة أي استعداد للتخلي عن السلطة، ويرى خبراء عسكريون أن الضربات الجوية وحدها، من دون قوات برية، قد لا تكون كافية لإسقاط النظام. كما أفادت تقارير بسقوط عشرات القتلى في إيران جراء غارات استهدفت مواقع مدنية.

وفي مؤشر على اتساع المواجهة، فتح حزب الله جبهة جديدة بإطلاق صواريخ ومسيرات نحو إسرائيل، التي ردت بغارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وفق الإعلام اللبناني الرسمي. وأعلنت إسرائيل أن زعيم الحزب نعيم قاسم أصبح "هدفا للتصفية"، مع استبعاد أي اجتياح بري للبنان في الوقت الراهن.

وتعرض حلفاء واشنطن في الخليج لهجمات جديدة بطائرات مسيرة وصواريخ إيرانية، حيث شوهد دخان قرب السفارة الأمريكية في الكويت وسمعت انفجارات في دبي والدوحة، بينما أغلقت السعودية أكبر مصفاة لديها بعد اندلاع حريق نتيجة ضربة بطائرة مسيرة، وعلقت قطر إنتاج الغاز مؤقتا.

وفي أول ضربة تصل إلى حلفاء أوروبيين، أصابت مسيرة قاعدة أكروتيري البريطانية في قبرص من دون تسجيل خسائر بشرية. ورغم تحفظ بعض الدول الأوروبية على قرار الحرب، فقد أعلنت استعدادها للمشاركة في الحد من قدرة إيران على الرد بعد استهداف حلفائها.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن واشنطن ستتحدث مع طهران في وقت لاحق، بينما قال علي لاريجاني إن إيران لن تتفاوض مع ترامب الذي وصف طموحاته بأنها "وهمية".

وأعلن الجيش الأمريكي مقتل ثلاثة جنود أمريكيين في أول خسائر بشرية للحملة، في حادث وقع بقاعدة في الكويت، وسط تحذيرات من أن حربا طويلة قد تمثل خطرا سياسيا على الحزب الجمهوري قبل انتخابات منتصف الولاية، خاصة مع إظهار استطلاعات الرأي أن ربع الأمريكيين فقط يؤيدون الضربات.

كما أدى تعطل شحنات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، إلى قفزة في الأسعار وانخفاض في الأسهم وارتفاع الدولار، فيما تعطلت حركة الطيران العالمية بعد إغلاق مطارات رئيسية في الشرق الأوسط.