أشار رجل دين إيراني بارز مشارك في عملية اختيار المرشد الأعلى الجديد، اليوم الأحد، إلى أن مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل علي خامنئي، سيكون على الأرجح خليفة لوالده، في وقت تواصل فيه إيران إظهار التحدي مع تصاعد الخسائر العسكرية الأمريكية إلى سبعة قتلى.
وجاء هذا التصريح على لسان آية الله حسين علي إشكفري، عضو مجلس خبراء القيادة المكلف باختيار المرشد الأعلى، حيث قال في مقطع فيديو بثته وسائل إعلام إيرانية إن "اسم خامنئي سيستمر"، مضيفا أن التصويت قد جرى بالفعل وسيتم الإعلان عن النتيجة قريبا، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وتزايدت التوقعات خلال الأيام الأخيرة بشأن إمكانية تعيين مجتبى خامنئي، وهو رجل دين متشدد على غرار والده، في منصب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، وهو المنصب الذي يمنح صاحبه الكلمة الفصل في مختلف شؤون الدولة.
ولم يصدر حتى الآن إعلان رسمي عن اسم المرشد الجديد، في ظل تهديدات إسرائيلية باستهداف أي شخصية تتولى هذا المنصب.
وفي حال تأكد اختيار مجتبى خامنئي، فقد يثير ذلك غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي سبق أن قال إنه ينبغي أن يكون لواشنطن دور في اختيار القائد الجديد لإيران، وهو مطلب رفضته طهران بشكل قاطع.
وكان المرشد الأعلى علي خامنئي قد قتل في إحدى الضربات الأولى التي استهدفت إيران قبل أكثر من أسبوع، ضمن الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي تطور مواز، أعلن الجيش الأمريكي يوم الأحد وفاة جندي أمريكي سابع متأثرا بجروح أصيب بها خلال الهجوم الإيراني المضاد الأولي قبل أسبوع، وذلك بعد يوم من إشراف ترامب على مراسم إعادة جثامين الجنود الستة الآخرين إلى الولايات المتحدة.
وفي الوقت الذي يواصل فيه ترامب المطالبة بـ"استسلام غير مشروط"، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن طهران لا تسعى إلى وقف إطلاق النار، متوعدا بـ"معاقبة المعتدين".
ميدانيا، واصلت إسرائيل استهداف شخصيات إيرانية بارزة، من بينها أبو القاسم بابائي، الذي عُيّن حديثا رئيسا للمكتب العسكري للمرشد الأعلى، حيث أعلنت أنه قتل في غارة نفذت يوم السبت.
وكان مصدران إيرانيان قد أكدا في وقت سابق أن مجتبى خامنئي، الذي عزز نفوذه داخل الأجهزة الأمنية والشبكات الاقتصادية الكبرى في إيران خلال السنوات الماضية، يظل المرشح الأوفر حظا لخلافة والده، في خطوة قد تعكس استمرار سيطرة التيار المتشدد على مفاصل السلطة.
من جهة أخرى، ذكرت تقارير إعلامية أن الولايات المتحدة وإسرائيل ناقشتا إمكانية إرسال قوات خاصة إلى داخل إيران في مرحلة لاحقة من الحرب لتأمين مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
وعند سؤاله عن احتمال نشر قوات برية لهذا الغرض، قال ترامب إن ذلك قد يحدث فقط إذا أصبحت إيران "منهكة إلى حد يمنعها من القتال على الأرض".
وأسفرت الضربات الأمريكية والإسرائيلية، وفق ما أفاد به السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، عن مقتل ما لا يقل عن 1332 مدنيا إيرانيا وإصابة آلاف آخرين.
في المقابل، أدت الهجمات الإيرانية إلى مقتل عشرة أشخاص في إسرائيل، إضافة إلى مقتل ستة عسكريين أمريكيين في وقت سابق، بينما أعلنت طهران يوم الأحد أنها استهدفت قواعد أمريكية في الكويت. كما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جنديين من قواته في جنوب لبنان.