كشف تقرير حديث نشرته صحيفة أفريكا بيزنيس إنسايدر أن المغرب يحتل المرتبة الخامسة على مستوى القارة الإفريقية ضمن قائمة الدول الأكثر اعتمادا على قطاع السياحة، حيث تساهم السياحة بحوالي 8.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وهو ما يضعها في المرتبة الخامسة والأربعين عالميا من حيث اعتماد الاقتصاد على هذا القطاع الحيوي.
ويعكس هذا التصنيف المكانة المتزايدة التي باتت تحتلها السياحة في دعم الاقتصاد المغربي، في ظل تنوع المؤهلات السياحية التي تزخر بها المملكة، والتي تجمع بين المدن التاريخية العريقة والمناظر الطبيعية المتنوعة الممتدة من السواحل إلى الجبال والصحراء، فضلا عن التراث الثقافي والحضاري الغني الذي يجعل المغرب وجهة مفضلة لملايين السياح من مختلف أنحاء العالم.
وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد المغربي يتميز بتنوع مصادره مقارنة بعدد من الاقتصادات الإفريقية التي تعتمد بشكل كبير على السياحة كمصدر رئيسي للدخل، وهو ما يمنح المملكة قدرة أكبر على تحقيق التوازن الاقتصادي. ومع ذلك تظل السياحة واحدة من الركائز المهمة للاقتصاد الوطني، سواء من خلال مساهمتها في خلق فرص الشغل أو عبر دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز مداخيل العملة الصعبة.
واعتمد التقرير في إعداد هذا التصنيف على معطيات عائدات السياحة الدولية الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة للسياحة، إلى جانب بيانات الناتج المحلي الإجمالي التي يوفرها صندوق النقد الدولي، وهي مؤشرات تساعد في قياس درجة اعتماد اقتصاد كل دولة على قطاع السياحة ومدى مساهمته في الناتج الداخلي الإجمالي.
وعلى مستوى القارة الإفريقية تصدرت سيشيل قائمة الدول الأكثر اعتمادا على السياحة، متبوعة بالرأس الأخضر في المرتبة الثانية ثم غامبيا في المرتبة الثالثة، بينما جاءت موريشيوس في المرتبة الرابعة، ليحل المغرب في المرتبة الخامسة قاريا ضمن هذا التصنيف.
كما أشار التقرير إلى أن قطاع السياحة مرشح لمواصلة النمو على المستوى العالمي خلال السنوات المقبلة، إذ يتوقع أن تصل مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى نحو 11.7 تريليون دولار بحلول سنة 2025، وهو ما يعادل ما يقارب عشرة في المائة من الاقتصاد العالمي، الأمر الذي يعكس المكانة المتنامية لهذا القطاع باعتباره رافعة أساسية لدعم النمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل في مختلف دول العالم.