السبت، 14 مارس 2026

دورية جديدة لرئاسة النيابة العامة لتعزيز حماية الفئات الخاصة


أصدر رئيس النيابة العامة دورية جديدة موجهة إلى المحامي العام الأول لدى محكمة النقض، والوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف، ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، تروم تعزيز حماية الفئات الخاصة وتيسير ولوجهم إلى العدالة.

وتأتي هذه الدورية في إطار حرص رئاسة النيابة العامة على تقوية الحماية القانونية لهذه الفئات باعتبارها من أولويات تفعيل السياسة الجنائية، وذلك من خلال التأكيد على حسن استقبال المعنيين بالأمر داخل المحاكم وتسهيل ولوجهم إلى العدالة، مع إيلاء شكاياتهم وقضاياهم العناية اللازمة والحرص على التقيد بالمقتضيات القانونية المنظمة لهذا المجال.

وأكدت الدورية أيضا على ضرورة تأطير وتتبع الأبحاث التي تنجزها الشرطة القضائية في القضايا التي تهم هذه الفئات، بما يضمن توفير أفضل الظروف الحمائية لهم، مع الاستعانة بالمساعدين الاجتماعيين المؤهلين وإجراء الأبحاث الاجتماعية في الملفات التي يكون فيها أفراد هذه الفئات ضحايا لأفعال إجرامية.

كما دعت رئاسة النيابة العامة إلى تعزيز دور الخلايا ولجن التكفل بالنساء والأطفال داخل محاكم المملكة، والعمل على التنسيق المستمر مع القطاعات الحكومية المعنية لضمان التقائية التدخلات وتوفير خدمات فعالة لفائدة الفئات الخاصة، مع تخصيص حيز ضمن اجتماعات لجن التنسيق المحلية والجهوية لمعالجة القضايا المرتبطة بهم.

وشددت الدورية في هذا الإطار على ضرورة تقديم ملتمسات تنسجم مع إرادة المشرع الرامية إلى توفير حماية فعالة لهذه الفئات، بما يعزز الضمانات القانونية المقررة لهم.

وأكد رئيس النيابة العامة أهمية هذه التوجيهات في سبيل التنزيل الأمثل للسياسة الجنائية وتعزيز احترام حقوق الفئات الخاصة بالمملكة، داعيا إلى التقيد بمضامين الدورية وتنفيذها، مع إشعار الرئاسة بكل الصعوبات التي قد تعترض تطبيقها.

وأشار المصدر ذاته إلى أن دستور المملكة، وخصوصا الفصل 34 منه، أولى عناية خاصة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال الاهتمام بقضاياهم وإدماجهم في الحياة الاجتماعية والمدنية وتيسير تمتعهم بكافة الحقوق والحريات المعترف بها للجميع.

ويأتي هذا التوجه في سياق وفاء المملكة بالتزاماتها الدولية المنبثقة عن مختلف المواثيق الدولية، من بينها العهدان الدوليان الخاصان بالحقوق المدنية والسياسية وبالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إضافة إلى الاتفاقيات الدولية ذات الصلة التي صادقت عليها المملكة، وعلى رأسها اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لسنة 2006 والبروتوكول الاختياري الملحق بها، فضلا عن وثائق مرجعية أخرى من قبيل مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بكبار السن لسنة 1991 وخطة عمل مدريد الدولية للشيخوخة لسنة 2002.