قدم عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قانون جديد يحمل اسم قانون تصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية لسنة 2026، يهدف إلى إلزام وزير الخارجية الأمريكي باتخاذ قرار رسمي بتصنيف الجبهة منظمة إرهابية في حال تأكد تعاونها مع جماعات إيرانية مدرجة على لوائح الإرهاب.
ويأتي هذا المشروع بمبادرة من السيناتور توم كوتون والسيناتور ريك سكوت، بدعم من السيناتور تيد كروز، حيث ينص على ضرورة قيام وزارة الخارجية الأمريكية بالتحقق من طبيعة العلاقات بين جبهة البوليساريو وتنظيمات مرتبطة بإيران سبق تصنيفها كمنظمات إرهابية.
وقال السيناتور تيد كروز إن النظام الإيراني يسعى إلى تحويل جبهة البوليساريو إلى ما يشبه جماعة الحوثي في غرب إفريقيا، معتبرا أن طهران تحاول استخدام الجبهة لزعزعة الأمن القومي للولايات المتحدة وحلفائها. وأضاف أن البوليساريو تعمل، بحسب تعبيره، مع جماعات إيرانية مصنفة إرهابية وتتلقى طائرات مسيرة من الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى نقل أسلحة داخل المنطقة لصالح النظام الإيراني.
وأوضح كروز أن مشروع القانون سيمكن الولايات المتحدة من استخدام أقوى أدواتها القانونية لمكافحة الإرهاب في مواجهة هذه التهديدات، مشيرا إلى أنه في حال اعتماد التصنيف فإن جبهة البوليساريو وقياداتها ستواجه قيودا صارمة تشمل حرمانها من الوصول إلى النظام المالي العالمي ومنع السفر الدولي وقطع الموارد التي تعتمد عليها لتنفيذ أنشطتها.
من جانبه قال السيناتور توم كوتون إن جبهة البوليساريو تعد منظمة إرهابية تدعم إيران وحزب الله بشكل علني، معتبرا أن تصنيفها رسميا كمنظمة إرهابية تأخر كثيرا.
أما السيناتور ريك سكوت فأكد أن العلاقات التي تربط جبهة البوليساريو بدول يعتبرها خصوما للولايات المتحدة مثل الصين وإيران وروسيا، إضافة إلى تعاونها مع جماعات مدعومة من إيران مثل حزب الله، تستدعي مواجهة حازمة. وأضاف أنه فخور بالمشاركة في تقديم هذا المشروع إلى جانب السيناتور تيد كروز من أجل تمكين الولايات المتحدة من الأدوات القانونية اللازمة للتحقيق في أنشطة الجبهة ومحاسبة المتورطين فيها.
وشدد سكوت على أن الولايات المتحدة لا تتفاوض مع المنظمات الإرهابية، مؤكدا أن أي تهديد يستهدف الشعب الأمريكي أو نمط حياته سيواجه برد حاسم.