دعا الحسين اليماني، المنسق الوطني لجبهة إنقاذ الشركة المغربية لتكرير البترول سامير، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة تراجع المخزون الوطني من المواد النفطية، وذلك في ظل التطورات المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط والارتفاع المتواصل في أسعار النفط في الأسواق الدولية.
وأوضح اليماني في تصريح صحفي أن الظرفية الحالية تفرض تحديد المسؤوليات بين الدولة والفاعلين الاقتصاديين في قطاع البترول والغاز، إلى جانب تفعيل آليات التحويط أو التأمين ضد تقلبات أسعار المحروقات.
واعتبر المتحدث أن الوضع الراهن يستدعي إلغاء تحرير أسعار المحروقات ولو بشكل مؤقت، والعودة إلى تنظيمها بما يضمن توازن مصالح الفاعلين الاقتصاديين ويحافظ في الوقت نفسه على حقوق المستهلكين، مع حماية القدرة الشرائية للمواطنين من التآكل المستمر.
وأشار اليماني إلى أن سعر برميل النفط تجاوز عتبة مائة دولار، وهو ما يعادل نحو تسعة دراهم ونصف بالعملة الوطنية، مؤكدا أن هذا الارتفاع في الأسعار العالمية لم تفلح في الحد منه التصريحات التي تحدثت عن تهدئة الأوضاع أو اللجوء إلى السحب من المخزونات الاستراتيجية أو المواقف الأمريكية المتعلقة بمرافقة السفن إلى مضيق هرمز.
ودعا الفاعل النقابي إلى إعادة دعم أسعار المحروقات عبر صندوق المقاصة، أو التخلي الكلي أو الجزئي عن الضرائب المفروضة على هذه المواد، موضحا أن قيمة الضرائب تتجاوز أربعة دراهم في الغازوال وأكثر من خمسة دراهم في البنزين.
كما شدد اليماني على ضرورة العمل على إحياء المصفاة المغربية للبترول سامير، ولو في مرحلة أولى عبر فتح المجال أمام التخزين، قبل الانتقال لاحقا إلى استئناف نشاط تكرير البترول من خلال مختلف الصيغ الممكنة.
واقترح في هذا السياق إمكانية تفويت أصول الشركة عبر آلية مقاصة الديون لفائدة الدولة المغربية، في إطار البحث عن حلول عملية لإعادة تشغيل المصفاة وتعزيز الأمن الطاقي للمملكة.