سجلت التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها مختلف مناطق المغرب تحسنا ملحوظا في مخزون السدود، ما وفر انفراجا نسبيا للوضعية المائية، خاصة في المناطق التي تعتمد بشكل كبير على هذه المنشآت لتأمين حاجياتها من الماء.
وأفادت معطيات منصة "ماء ديالنا" التابعة لوزارة التجهيز والماء بأن نسبة ملء السدود على الصعيد الوطني بلغت 72.1 في المئة، فيما وصل الحجم الإجمالي للمياه المخزنة إلى 12.3 مليار متر مكعب، أي أكثر من ضعف الكمية المسجلة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
وشهدت عدة سدود واردات مائية مهمة خلال الأربع والعشرين ساعة الممتدة من يوم الجمعة إلى السبت، ما ساهم في تعزيز احتياطاتها ورفع نسب ملئها بشكل ملموس.
ففي إقليم بني ملال، استقبل سد بين الويدان نحو 9 ملايين متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى 85.1 في المئة، بينما سجل سد إدريس الأول بإقليم تاونات واردات بلغت 4.3 ملايين متر مكعب، رافعة نسبة الملء إلى 91 في المئة.
كما استقبل سد القنصرة بإقليم الخميسات حوالي 3.9 ملايين متر مكعب، ليصل إلى نسبة ملء قدرها 88.3 في المئة، في حين عرف سد مولاي يوسف بإقليم الحوز واردات بنحو 2.7 ملايين متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى 90.4 في المئة.
وتعكس هذه المؤشرات تحسنا واضحا في الموارد المائية بالمملكة، بعد فترة صعبة اتسمت بتراجع الواردات المائية نتيجة توالي سنوات الجفاف.
ويأتي هذا الانتعاش ليخفف الضغط عن عدد من القطاعات الحيوية، خاصة الفلاحة وتربية الماشية، كما يوفر هامشا من الاطمئنان للساكنة في المدن والقرى التي تعتمد على هذه الموارد.
ومن شأن هذا التحسن أن يعزز جاهزية المغرب لمواجهة الطلب المتزايد على المياه خلال فصل الصيف، في ظل استمرار الجهود الرامية إلى تدبير الموارد المائية بشكل مستدام.