الاثنين، 23 مارس 2026

تقرير عالمي: التكافل الاجتماعي سر سعادة المغاربة رغم الإكراهات


حل المغرب في المرتبة 112 عالميا ضمن تقرير السعادة العالمي لسنة 2026، من أصل 147 دولة شملها التصنيف، محافظا بذلك على نفس رتبته المسجلة خلال السنة الماضية، مع تراجع بخمس مراتب مقارنة بسنة 2024.

وسجل المغرب 4.46 نقطة من أصل 10، ليبقى ضمن الثلث الأخير من الدول الأكثر سعادة، في ترتيب تصدرته فنلندا، تليها أيسلندا ثم الدنمارك، فيما جاءت أفغانستان في ذيل القائمة، مسبوقة بسيراليون ومالاوي.

وتكشف المعطيات الخاصة بالمغرب أن هذا التنقيط، رغم محدوديته، يستند أساسا إلى مؤشر التكافل الاجتماعي، حيث يعبر المغاربة عن إحساس قوي بوجود دعم من الأسرة والمحيط الاجتماعي، وهو ما ينعكس إيجابا على مستوى الشعور العام بالسعادة.

كما ساهمت عناصر أخرى في هذا التقييم، من بينها حرية اتخاذ القرارات الشخصية وتحسن متوسط العمر الصحي، في حين كان للفساد أثر سلبي واضح على المؤشر العام، إلى جانب ضعف أداء المغرب في مؤشر الكرم، المرتبط بمستوى التبرع والعمل الخيري.

ويعكس هذا الترتيب، وفق التقرير، جملة من التحديات التي ما تزال تؤثر على جودة الحياة، من قبيل الوضع الاقتصادي المرتبط بنصيب الفرد من الناتج الداخلي الإجمالي، وكذا الإكراهات المرتبطة بالمنظومة الصحية.

وأشار التقرير أيضا إلى التأثير السلبي للاستعمال المفرط لمواقع التواصل الاجتماعي على سعادة الأفراد، مبرزا أن المغرب يعد استثناء نسبيا في المنطقة العربية، إذ لا تتجاوز نسبة الاستخدام المفرط خمس ساعات يوميا حوالي 15 في المائة، مقابل نسب أعلى في دول أخرى مثل لبنان التي تصل فيها إلى 45 في المائة.

وعلى المستوى العربي، جاء المغرب في المرتبة الحادية عشرة، خلف كل من الإمارات والسعودية والكويت والبحرين وعمان وليبيا والجزائر والعراق وتونس وفلسطين، وفق التصنيف ذاته.