الاثنين، 23 مارس 2026

المغرب ضمن الدول الأكثر أمانا في مؤشر الإرهاب العالمي


صنّف مؤشر الإرهاب العالمي، الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام، المغرب ضمن فئة الدول الأكثر مناعة وتحصينا في مواجهة مخاطر الهجمات الإرهابية، مؤكدا استقرار الوضع الأمني بالمملكة خلال السنوات الأخيرة.

ووضع التقرير المغرب ضمن قائمة تضم 25 دولة من أصل 163 دولة لم تسجل أي عملية إرهابية منذ سنة 2011، ما يعكس استمرارية الأداء الأمني الفعال وقدرة المؤسسات المختصة على مواجهة التهديدات المحتملة.

وأبرز المؤشر أن هذا التصنيف يعزز صورة المغرب كنموذج في مجال مكافحة الإرهاب، بفضل نجاعة أجهزته الأمنية واعتماد مقاربة متعددة الأبعاد تجمع بين التدخل الاستباقي والتنسيق المؤسساتي والتدابير الوقائية لمواجهة التطرف العنيف.

وعلى الصعيد الدولي، أشار التقرير إلى تحسن ملحوظ في مؤشرات الإرهاب خلال سنة 2025، حيث تراجع عدد الوفيات المرتبطة بالعمليات الإرهابية بنسبة 28 في المائة، ليستقر عند 5582 حالة، كما انخفض عدد الهجمات بنحو 22 في المائة، مسجلا 2944 عملية.

وسجلت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا انخفاضا غير مسبوق في عدد الضحايا بنسبة 95 في المائة خلال العقد الأخير، في حين تظل إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى الأكثر تضررا، إذ تستحوذ على نحو نصف إجمالي الوفيات الناتجة عن الإرهاب عالميا.

وفي تحول لافت، أظهر المؤشر أن باكستان أصبحت الدولة الأكثر تضررا من الإرهاب، متجاوزة بوركينا فاسو، بعدما سجلت 1139 قتيلا و1045 عملية خلال سنة 2025، في سياق إقليمي معقد تأثر بعودة حركة طالبان إلى السلطة في أفغانستان سنة 2021.

كما نبه التقرير إلى تصاعد انخراط فئة الشباب والمراهقين في الأنشطة المرتبطة بالإرهاب، خاصة مع تطور أساليب الاستقطاب عبر الوسائط الرقمية، حيث باتت هذه الفئة تمثل 42 في المائة من مجموع التحقيقات المرتبطة بالإرهاب في أوروبا وأمريكا الشمالية، وهو رقم تضاعف ثلاث مرات منذ سنة 2021.

وخلص المؤشر إلى أن سنة 2026 قد تشكل مرحلة مفصلية، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، خصوصا في الشرق الأوسط وإيران، إلى جانب تنامي نشاط الشبكات المتطرفة على الإنترنت، ما قد يدفع نحو موجة جديدة من التهديدات الإرهابية على الصعيد العالمي.

وفي خضم هذه التحولات، يبرز المغرب كنموذج إقليمي في مجال مكافحة الإرهاب، بفضل استراتيجيته المتكاملة التي تجمع بين اليقظة الأمنية والتدبير الاستباقي والتعاون الدولي.