حذّرت المديرية العامة لأمن نظم المعلومات من تصاعد هجمات سيبرانية تستهدف تطبيقات التراسل الفوري، من بينها واتساب وسيغنال، مؤكدة أن مستوى خطورتها مصنف ضمن درجة “حرج”، وفق مذكرة أمنية صادرة في 24 مارس 2026.
وأوضحت المذكرة أن هذه الهجمات تقودها مجموعات منظمة، وتستهدف بشكل خاص فئات حساسة ذات طابع استراتيجي، تشمل مسؤولين حكوميين وعسكريين ودبلوماسيين وصحافيين، إضافة إلى مهنيين في قطاعات حيوية، بهدف الوصول إلى الاتصالات الخاصة للضحايا وقوائم معارفهم، واستغلال الحسابات المخترقة لتنفيذ هجمات لاحقة أو نشر محتويات مضللة.
وأبرزت السلطات أن هذه العمليات لا تعتمد على اختراق تقنيات التشفير، بل ترتكز أساسا على أساليب “الهندسة الاجتماعية”، من قبيل انتحال صفة جهات موثوقة أو فرق الدعم التقني، من أجل استدراج المستخدمين إلى تسليم رموز التحقق أو كلمات المرور. كما تشمل هذه الأساليب استغلال خاصية ربط الأجهزة عبر إرسال روابط أو رموز استجابة سريعة خادعة، تتيح للمهاجمين الولوج المستمر إلى الحسابات المستهدفة.
وحذّرت المديرية من التداعيات الخطيرة لهذه الاختراقات، التي قد تشمل الوصول إلى معطيات حساسة، ورسم خرائط للعلاقات المهنية، ونشر محتوى احتيالي، بل وحتى توظيف هذه العمليات في أنشطة تجسس أو حملات تضليل إعلامي في بعض السياقات.
ودعت الجهة ذاتها المستخدمين إلى توخي الحذر، والامتناع عن مشاركة رموز التحقق أو أي معطيات سرية، وتفادي التفاعل مع الروابط أو الرموز غير الموثوقة، مع الحرص على تفعيل وسائل الحماية الإضافية ومراقبة الأجهزة المرتبطة بالحسابات. كما شددت على ضرورة تعزيز الوعي الرقمي داخل المؤسسات، للحد من مخاطر هذا النوع من الهجمات.