أوقفت السلطات الفرنسية مغني الراب الكونغولي جيمز، واسمه الحقيقي غاندي جونا، فور وصوله إلى مطار مطار شارل ديغول، وذلك في إطار تحقيق تقوده النيابة الوطنية لمكافحة الجريمة المنظمة بشأن شبهات تبييض أموال ضمن شبكة دولية، وفق ما أفادت به مصادر قضائية وإعلامية، الأربعاء.
ويأتي توقيف الفنان البالغ من العمر 39 سنة في سياق تحقيقات معقدة تهم شبكة يُشتبه في اعتمادها على شركات متعددة عبر عدة دول للتهرب الضريبي، وإصدار فواتير وهمية، وإخفاء مصادر أموال يُرجح ارتباطها بأنشطة غير قانونية.
ووفق معطيات متداولة، فقد تم توجيه اتهامات إلى عدد من المشتبه فيهم في هذا الملف، من بينهم أشخاص يُشتبه في انتقالهم من الاتجار في المخدرات إلى الجرائم المالية، في إطار تحول أنشطة إجرامية نحو مجالات أكثر تعقيدا.
وبحسب مصادر إعلامية متطابقة، يولي المحققون اهتماما خاصا لأنشطة الفنان في المغرب، حيث يرتبط اسمه بمشروع عقاري فاخر بمدينة مراكشيحمل اسم “Sunset Village Private Residences”. ويضم هذا المشروع، الذي أُطلق سنة 2025 بحضور الفنان، نحو 118 فيلا فاخرة مجهزة بمرافق رياضية ومنتجع صحي يشمل سبا وساونا وحماما تقليديا، إضافة إلى بحيرة اصطناعية تمتد على مساحة تقارب 3000 متر مربع.
ويُعد هذا المشروع من أبرز استثمارات جيمز في قطاع العقار الفاخر، ما دفع الجهات القضائية إلى التدقيق في مصادر تمويله ومساراته المالية، ضمن تتبع تدفقات الأموال المرتبطة بالشبكة المشتبه فيها.
ويُعرف الفنان بإقامته المتنقلة بين فرنسا والمغرب، حيث يتردد بشكل منتظم على المملكة، خصوصا إلى مدينة مراكش، التي تعد من أبرز وجهاته، وهو ما يعكس حضوره المتنامي في المجالين الفني والاستثماري داخل البلاد.
ويأتي هذا التطور في وقت يواصل فيه جيمز تحقيق نجاحات فنية، بعد تصدره قوائم المبيعات في فرنسا خلال سنة 2025، وحصوله على عدة جوائز، من بينها جائزة أفضل فنان ضمن تظاهرة فيكتوار دو لا موزيك، إلى جانب مواصلته جولة فنية واسعة تشمل حفلات ومهرجانات كبرى.
ولم يصدر، إلى حدود الساعة، أي تعليق رسمي من دفاع الفنان بخصوص هذه القضية، في وقت يُنتظر أن تكشف التحقيقات الجارية عن مزيد من التفاصيل، خاصة بشأن امتداداتها الدولية وانعكاساتها المحتملة على استثماراته في المغرب.