أعلنت الوكالة المغربية لتنمية اللوجستيك عن إطلاق الدراسات التمهيدية لتهيئة منطقة لوجستية جديدة بمنطقة العرقوب، على مساحة تناهز 20 هكتارا، في إطار تعزيز البنيات التحتية المرتبطة بحركة النقل والتجارة.
وأفادت الوكالة، وفق معطيات متاحة، بأن المرحلة الأولى من المشروع ترتكز على إنجاز عمليات التجزئة الطبوغرافية، بهدف تصفية الوضعية العقارية وتعبئة الوعاء العقاري، تمهيدا لإحداث منصات لوجستية متكاملة تستجيب لحاجيات التخزين والتوزيع.
وتقع المنطقة المعنية على بعد نحو 45 كيلومترا من الداخلة، بمحاذاة الطريق الوطنية رقم 1، التي تعد محورا استراتيجيا يربط شمال المملكة بجنوبها، ما يمنح المشروع موقعا ملائما لاحتضان منشآت العبور والخدمات اللوجستية.
ويأتي هذا المشروع في سياق مواكبة ورش ميناء الداخلة الأطلسي، الذي بلغت نسبة إنجازه حوالي 53 في المائة، باستثمار إجمالي يناهز 12.6 مليار درهم، حيث دخل بدوره مرحلة إعداد التصاميم الطبوغرافية تمهيدا لتجزئة العقار وتفريد الرسوم العقارية.
ويعكس اختيار منطقة العرقوب توجها يقوم على استغلال القرب من محاور النقل الكبرى، خاصة الطريق الوطنية رقم 1، بما يتيح تنظيم تدفقات البضائع ودمج الشبكات التقنية وفق المعايير المعتمدة في تهيئة المناطق اللوجستية.
وفي هذا الإطار، يشكل استكمال مساطر التحفيظ العقاري خطوة أساسية لتحويل هذا الوعاء العقاري العمومي إلى منطقة لوجستية متكاملة، بما يضمن تثبيت الوضع القانوني للأراضي المعنية.
وبموازاة ذلك، أطلقت الوكالة صفقات للدعم والمواكبة التقنية بهدف تأمين أصولها العقارية، عبر مقاربة تشمل التطهير القانوني والتقني، من خلال دراسة الوثائق العقارية والقيام بزيارات ميدانية لرصد الارتفاقات أو أي احتلالات محتملة.
كما تشمل هذه العمليات إنجاز التجزئات أو دمج القطع الأرضية، وتتبع المساطر الإدارية إلى حين الحصول على الرسوم العقارية النهائية، إضافة إلى العمل على تحسين الكلفة الجبائية، خاصة ما يتعلق بالضريبة على الأراضي غير المبنية.
وستمكن هذه الإجراءات من إعداد مخططات مالية دقيقة تأخذ بعين الاعتبار نفقات الاستثمار وتكاليف الاستغلال ومؤشرات الربحية، بما يعزز قدرة الوكالة على التحكم في المخاطر العقارية وضمان تنزيل مشاريعها اللوجستية وفق رؤية متكاملة على الصعيد الوطني.