الجمعة، 27 مارس 2026

تفكيك شبكة دولية لتهريب الأسلحة بتنسيق مغربي أمريكي


أشادت السلطات القضائية الأمريكية، عبر مكتب المدعي العام بولاية فرجينيا، بمستوى التعاون المتقدم مع الأجهزة الأمنية المغربية، ممثلة في المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وذلك على هامش محاكمة فيدرالية جارية بالولايات المتحدة الأمريكية لعصابة إجرامية دولية متورطة في تهريب أسلحة ذات طابع عسكري لفائدة كارتيلات المخدرات بأمريكا الجنوبية.

ويمثل أمام القضاء الفيدرالي الأمريكي في هذه القضية كل من المواطن البلغاري بيتر ديمتروف ميرتشيف، والمواطن الكيني إليشا أودهيامبو أسومو، بعد تسليمهما من إسبانيا والمغرب، لمواجهة اتهامات بالتآمر في إطار ما يعرف بـ”إرهاب المخدرات”، على خلفية توريد أسلحة عسكرية بشكل غير قانوني إلى عصابات المخدرات المكسيكية، خاصة كارتيل “خاليسكو الجيل الجديد”.

ووفق المعطيات المقدمة من الجانب الأمريكي، شملت الأسلحة المهربة رشاشات وقاذفات صواريخ وقنابل يدوية، وأجهزة للرؤية الليلية، وبنادق قنص، وألغاما أرضية، إلى جانب أسلحة مضادة للطائرات، ما يعكس خطورة هذه الشبكة الإجرامية وامتداداتها العابرة للحدود.

وأكدت السلطات الأمريكية أن تفكيك هذه الشبكة جاء نتيجة تنسيق دولي وتحقيقات مشتركة شاركت فيها عدة جهات، من بينها وحدة التحقيقات الثنائية التابعة لإدارة مكافحة المخدرات الأمريكية، ومكتب الشؤون الدولية بوزارة العدل، إلى جانب تعاون وثيق مع السلطات في غانا وإسبانيا والمغرب.

ويبرز هذا التنويه في سياق يعكس تطور مستوى التعاون الأمني بين المغرب والولايات المتحدة، خاصة من خلال التنسيق بين الأجهزة الأمنية المغربية ونظيراتها الأمريكية، وهو ما مكن من تنفيذ عمليات مشتركة ناجحة استهدفت شبكات التهريب الدولي للمخدرات والأسلحة، وأسفرت عن توقيف عدد من المتورطين في أنشطة إجرامية عابرة للحدود.