الثلاثاء، 31 مارس 2026

تقرير: الاقتصاد الوطني يسجل 4,1 بالمائة وسط انتعاش فلاحي وتراجع خدماتي


أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن الاقتصاد الوطني سجل تباطؤا طفيفا في وتيرة نموه خلال الفصل الرابع من سنة 2025، حيث بلغ معدل النمو 4,1 بالمائة مقابل 4,2 بالمائة خلال الفترة نفسها من سنة 2024.

وأوضحت المندوبية، في مذكرة إخبارية حول الوضعية الاقتصادية، أن هذا التطور يعكس تباطؤ الأنشطة غير الفلاحية التي سجلت نموا بنسبة 4 بالمائة عوض 4,8 بالمائة، في حين شهد النشاط الفلاحي انتعاشا ملحوظا محققا ارتفاعا بنسبة 4,7 بالمائة بعد تراجع بلغ 4,8 بالمائة قبل سنة.

وساهم الطلب الداخلي بشكل رئيسي في دعم النمو الاقتصادي، في سياق اتسم بالتحكم النسبي في التضخم، مقابل تزايد الحاجة إلى تمويل الاقتصاد الوطني.

وعلى مستوى القطاع الثانوي، سجلت الأنشطة تباطؤا طفيفا في النمو ليستقر عند 3,5 بالمائة، متأثرة بتراجع الصناعات الاستخراجية بنسبة ناقص 3,4 بالمائة، وبانخفاض وتيرة نمو قطاع البناء والأشغال العمومية إلى 4,9 بالمائة مقابل 6,9 بالمائة، إضافة إلى تباطؤ أنشطة الكهرباء والماء إلى 2,7 بالمائة بعد أن كانت في حدود 7 بالمائة. وفي المقابل، سجلت الصناعات التحويلية تحسنا ملحوظا، حيث انتقل معدل نموها من 2,4 بالمائة إلى 4,1 بالمائة.

أما القطاع الثالثي، فقد عرف بدوره تباطؤا، حيث انتقل معدل نموه من 5,4 بالمائة إلى 4,4 بالمائة، نتيجة تراجع وتيرة عدد من الأنشطة، من بينها الخدمات المالية والتأمينات التي استقرت عند 6,6 بالمائة، وخدمات التعليم والصحة والعمل الاجتماعي عند 6,5 بالمائة، إلى جانب تباطؤ أنشطة الفنادق والمطاعم إلى 4,8 بالمائة، والنقل والتخزين إلى 4,3 بالمائة، والبحث والتطوير والخدمات المقدمة للمقاولات إلى 3,3 بالمائة، فضلا عن التجارة وإصلاح المركبات التي سجلت 3,1 بالمائة.

وبفعل هذا الأداء، تراجعت القيمة المضافة للأنشطة غير الفلاحية إلى 4 بالمائة مقابل 4,8 بالمائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.

في المقابل، سجل القطاع الاولي تحسنا واضحا، حيث ارتفع نموه إلى 3,9 بالمائة مقابل انخفاض بنسبة 4,7 بالمائة قبل سنة، مدفوعا بانتعاش النشاط الفلاحي، رغم استمرار تراجع نشاط الصيد البحري الذي انخفض بنسبة ناقص 13,6 بالمائة.

وعلى مستوى الأسعار الجارية، ارتفع الناتج الداخلي الإجمالي بنسبة 6,8 بالمائة مقابل 9,1 بالمائة خلال السنة الماضية، وهو ما رافقه تباطؤ في وتيرة التضخم ليستقر عند 2,7 بالمائة مقابل 4,9 بالمائة.