لمح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى احتمال توسيع نطاق التوترات البحرية في المنطقة، عبر التهديد بشكل غير مباشر بممر مائي استراتيجي جديد، وذلك في ظل التصعيد القائم في الشرق الأوسط.
وجاءت هذه الإشارة في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، تساءل فيه المسؤول الإيراني عن حجم ناقلات الوقود وسفن الحاويات التي تعبر باب المندب، في خطوة فُهمت على أنها رسالة تحذيرية ضمن سياق المواجهة المتصاعدة.
ويُعد هذا المضيق من أبرز نقاط الاختناق في التجارة العالمية، إذ يربط بين البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي، وتمر عبره نسبة مهمة من حركة النفط والسلع، بما يفوق عُشر النفط العالمي المنقول بحرا، إلى جانب نحو ربع سفن الحاويات.
ويأتي هذا التطور في وقت كانت فيه إيران قد أثرت بالفعل على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ما ساهم في اضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار الوقود عالميا، إضافة إلى تداعيات اقتصادية واسعة.
ويرى مراقبون أن أي تعطيل محتمل لحركة الملاحة في باب المندب من شأنه أن يدفع شركات الشحن الدولية إلى تغيير مساراتها نحو طريق أطول يمر عبر رأس الرجاء الصالح جنوب إفريقيا، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة تكاليف النقل وارتفاع إضافي في أسعار السلع والطاقة على المستوى العالمي.