الاثنين، 06 أبريل 2026

تصريحات ترامب بشأن إيران تشعل غضب الديمقراطيين وتحذيرات من جرائم حرب


أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن توجيه ضربات محتملة إلى إيران موجة انتقادات حادة داخل الأوساط السياسية الأمريكية، حيث اعتبر عدد من المسؤولين الديمقراطيين أن هذه التهديدات، في حال تنفيذها، قد ترقى إلى جرائم حرب.

وفي هذا السياق، أكد السيناتور الديمقراطي كريس مورفي أن استهداف منشآت مدنية، مثل الجسور ومحطات توليد الطاقة، لا يمكن تبريره عسكريا، محذرا من أن مثل هذه العمليات لن تسهم في إعادة فتح مضيق هرمز، بل ستلحق أضرارا جسيمة بصورة الولايات المتحدة على الصعيد الدولي.

وأوضح مورفي، في تدوينة نشرها على منصة “إكس”، أن الرئيس الأمريكي لا يتصرف وفق منطق الأهداف العسكرية، متهما إياه بالاستعداد للتسبب في خسائر بشرية واسعة من أجل خلق حالة من الذعر، معتبرا أن تنفيذ هذه التهديدات سيشكل انتهاكا صريحا للقانون الدولي الإنساني.

وتزامنت هذه التصريحات مع مواقف مماثلة عبر عنها عدد من القيادات الديمقراطية، من بينهم زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، الذي وصف تصريحات ترامب بأنها غير مقبولة، خاصة في سياق حساس يتزامن مع احتفالات دينية، فيما اعتبر كل من حكيم جيفريز وبيرني ساندرز أن هذه المواقف تنطوي على خطورة كبيرة وتعكس قدرا من عدم الاتزان.

وتأتي هذه الانتقادات في ظل تصعيد متواصل بين واشنطن وطهران، حيث سبق لترامب أن هدد إيران بعواقب قاسية في حال عدم إعادة فتح مضيق هرمز، ملوحا باستهداف بنى تحتية حيوية، من بينها منشآت الطاقة والجسور.

وكانت إيران قد فرضت قيودا على حركة الملاحة في المضيق منذ مطلع مارس الماضي، ردا على الضربات الأمريكية والإسرائيلية، ما أدى إلى توتر غير مسبوق في المنطقة، وتداعيات مباشرة على أسواق الطاقة العالمية.

ويستمر هذا التصعيد في ظل مخاوف دولية متزايدة من انزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية بين الأطراف المعنية، مخلفة خسائر بشرية ومادية، ومفاقمة حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.