الاثنين، 06 أبريل 2026

تحذير أممي من تمدد الجراد في المغرب مع اقتراب موجة تكاثر جديدة


حذّرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة من احتمال اتساع رقعة انتشار الجراد الصحراوي في المغرب خلال الأسابيع المقبلة، في ظل استمرار تكاثره بشكل واسع بالمناطق الواقعة جنوب جبال الأطلس، مع توقع تحركات جديدة للأسراب خلال الفترة القادمة.

وأوضحت المنظمة، في نشرة محينة، أن مجموعات من الجراد غير الناضج يُرتقب أن تهاجر جنوبا نحو موريتانيا مع حلول شهر ماي، في حين ستتجه مجموعات أخرى نحو الشمال الشرقي لبدء دورة جديدة من التكاثر الربيعي، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع أعداد الجراد وتوسّع انتشاره في المناطق المعنية.

وسجلت المعطيات الحالية رصد تحركات للجراد البالغ نحو المناطق الصحراوية، حيث تزايدت عمليات التكاثر، مع ظهور مجموعات كبيرة داخل التراب المغربي، في وقت وصلت فيه بعض هذه المجموعات إلى الجزائر، كما تم تسجيل وجود محدود للجراد في جزر الكناري.

وخلال شهر مارس، شهدت عدة مناطق بالمملكة نشاطا ملحوظا لتكاثر الجراد، خاصة شمال أكادير وبالقرب من الرشيدية، إضافة إلى ظهور مجموعات وأحزمة من الحوريات قرب كلميم خلال النصف الثاني من الشهر. كما لوحظت تجمعات للجراد في مناطق ممتدة من طانطان إلى زاكورة وورزازات، مع تسجيل حالات تزاوج في مناطق شمال أكادير وصولا إلى الصويرة.

وأفادت المنظمة بأن مجموعات الجراد الناضج كانت كثيفة بين طانطان وبويزكارن، مع تمركز واضح في محيط كلميم، حيث استمر التكاثر خلال الفترة الأخيرة، كما تم رصد بؤر إضافية في وادي ماسة وسوس بين تزنيت وتارودانت، إضافة إلى وادي درعة وتافيلالت، وسفوح الأطلس والأطلس الصغير، خاصة قرب ورزازات وطاطا.

في المقابل، أشارت المعطيات إلى تراجع المساحات التي شملتها عمليات المعالجة خلال شهر مارس، إذ انخفضت من أكثر من 34 ألف هكتار في فبراير إلى حوالي 25 ألفا و137 هكتارا، وهو ما يثير مخاوف بشأن فعالية جهود المكافحة في ظل تزايد وتيرة التكاثر.

وعلى المستوى الإقليمي، توقعت المنظمة بداية تكاثر محدود في عدد من الدول، من بينها مصر وعمان والمملكة العربية السعودية والسودان واليمن والصومال، إلى جانب جنوب إيران وجنوب غرب باكستان، ما يعكس اتساع نطاق الظاهرة في المنطقة.

وأكدت المنظمة الأممية ضرورة تكثيف عمليات المراقبة والمكافحة بالمغرب، مع الاستمرار في عمليات المسح الميداني بشكل مكثف، مشددة على أن الحفاظ على وتيرة التدخل الحالية يظل أمرا حاسما لمنع تطور الوضع إلى موجة انتشار واسعة قد تهدد المحاصيل الزراعية بشكل أكبر.