كشفت صحيفة “لوموند” الفرنسية أن أربعة أسماء وازنة في الفضاءين السياسي والثقافي الفرنسي المغربي ساهمت بشكل مؤثر في توجيه موقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نحو دعم سيادة المغرب على الصحراء، في تحول بارز شهدته السياسة الفرنسية خلال شهر يوليوز 2024.
وأوضح التقرير أن الأمر يتعلق بكل من رشيدة داتي، ومهدي قطبي، والطاهر بن جلون، إلى جانب جاك لانغ، مشيرا إلى أن هذه الشخصيات اضطلعت بدور محوري في الدفع نحو إعادة تموقع باريس من قضية الصحراء المغربية.
وبحسب المصدر ذاته، فإن هذه الأسماء شكلت أحد أبرز مكونات شبكة العلاقات بين الرباط وباريس، حيث تحركت خلال فترة التوتر التي طبعت العلاقات الثنائية ما بين سنتي 2022 و2023، داعية إلى استعادة الثقة وتعزيز التقارب بين البلدين، مع تبني موقف أكثر وضوحا في دعم المغرب.
وسلط التقرير الضوء بشكل خاص على دور داتي، التي برزت كأحد أبرز الأصوات الداعمة للمغرب، إذ دعت في مناسبات عدة إلى مساندة الرباط في نزاعها مع جبهة البوليساريو، كما ساهمت في نقل رسائل سياسية وعكست توجهات قصر الإليزي خلال تلك المرحلة، وفق ما أورده التقرير.
كما أشار إلى أن مهدي قطبي والطاهر بن جلون اضطلعا بدور مواز من خلال الدفاع عن متانة العلاقات المغربية الفرنسية، والدعوة إلى تجاوز مرحلة التوتر، في وقت شدد فيه جاك لانغ، بصفته فاعلا مؤثرا، على أهمية تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، من خلال تقديم النصح لصناع القرار الفرنسيين.
وأكدت “لوموند” أن هذه الشخصيات، رغم اختلاف مواقعها، التقت حول خطاب مشترك يدعو إلى ترميم العلاقات الثنائية، والاعتراف بالمغرب كشريك استراتيجي محوري لفرنسا، خاصة في ظل التحولات الإقليمية والدولية.
ويأتي هذا التحول في سياق إعلان إيمانويل ماكرون، في 30 يوليوز 2024، اعتراف بلاده بسيادة المغرب على الصحراء، وذلك في رسالة موجهة إلى الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لعيد العرش، حيث أكد أن مستقبل الأقاليم الجنوبية يندرج ضمن السيادة المغربية، معتبرا هذا التوجه خيارا استراتيجيا لا رجعة فيه.