أعلنت جمهورية مالي، يوم الجمعة 10 أبريل الجاري، سحب اعترافها بما يسمى “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”، معبرة عن دعمها الصريح لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل للنزاع حول الصحراء.
وجاء هذا الموقف في إعلان رسمي تلاه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالي، عبد اللاي ديوب، عقب مباحثات جمعته بنظيره المغربي ناصر بوريطة، الذي قام بزيارة رسمية إلى العاصمة باماكو بتعليمات ملكية.
وأكدت السلطات المالية، ضمن الإعلان ذاته، أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب تشكل “الأساس الوحيد الجدي وذي المصداقية” من أجل تسوية هذا النزاع، معتبرة أن الحل القائم على حكم ذاتي تحت السيادة المغربية يظل الخيار الأكثر واقعية واستقرارا في المنطقة.
كما جددت باماكو دعمها للمسار الأممي، بما يشمل جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي، إلى جانب قرارات مجلس الأمن، خاصة القرار رقم 2797 الصادر في أكتوبر 2025، الذي يدعو إلى حل سياسي واقعي ومتوافق بشأنه.
وفي سياق مواز، أعلنت مالي عزمها إبلاغ هذا الموقف الجديد إلى مختلف شركائها الدوليين، وكذا إلى المنظمات الإقليمية والبعثات الدبلوماسية المعتمدة لديها.
ويأتي هذا التحول في سياق دينامية متصاعدة تعرفها قضية الصحراء على المستويين الإفريقي والدولي، حيث تتجه عدة دول إلى مراجعة مواقفها من هذا النزاع، مقابل تنامي الدعم للمبادرة المغربية داخل المنتظم الدولي.