قال وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جون كيري إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دأب على مطالبة عدد من الرؤساء الأمريكيين بتنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران، مؤكدا أن الرئيس الوحيد الذي استجاب لهذا الطلب كان دونالد ترامب.
وأوضح كيري، خلال مشاركته في برنامج تلفزيوني على إحدى القنوات الأمريكية، أن الحرب الجارية كان من الممكن تفاديها، معتبرا أن غياب المسار الدبلوماسي الكافي ساهم في تفاقم الوضع. وأضاف أن الخسائر البشرية في صفوف المدنيين، إلى جانب التهديدات التي تطال الاقتصاد العالمي، تعد من أبرز تداعيات هذا التصعيد.
وأشار المسؤول الأمريكي السابق إلى أنه شارك في لقاءات جمعت نتنياهو بالرئيس الأسبق باراك أوباما، حيث قدم خلالها طلبا مباشرا لتنفيذ هجوم على إيران، غير أن أوباما رفض ذلك. كما أكد أن كلا من جو بايدن وجورج بوش اتخذا الموقف نفسه، رافضين الانخراط في عمل عسكري مماثل.
وفي سياق متصل، اعتبر كيري أن قرار ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني الموقع سنة 2015 ساهم في تقويض الثقة بين طهران وواشنطن، مما زاد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في المنطقة.
ويأتي هذا التصريح في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، في أفق استئناف المفاوضات سعيا إلى التوصل لاتفاق نهائي ينهي الحرب التي اندلعت أواخر فبراير الماضي، وسط تحذيرات أمريكية متكررة لطهران بضرورة فتح مضيق هرمز والقبول بتسوية سياسية لتفادي مزيد من التصعيد.