السبت، 11 أبريل 2026

المغرب يحافظ على صدارته عربيا في مؤشر الديمقراطية العالمي


حافظ المغرب على صدارته عربيا ضمن تقرير مؤشر الديمقراطية لسنة 2024، الصادر عن وحدة الاستخبارات الاقتصادية التابعة لمجموعة الإيكونوميست البريطانية، بعدما احتل المرتبة الحادية والتسعين عالميا ضمن فئة الأنظمة الهجينة برصيد 4.97 نقطة، متقدما على تونس التي جاءت في المرتبة الرابعة والتسعين ضمن الفئة نفسها، وعلى الجزائر التي حلت في المرتبة المائة والعاشرة ضمن خانة الأنظمة الاستبدادية.

وأوضح التقرير أن متوسط النقاط التي حصلت عليها دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ارتفع إلى 3.16 خلال سنة 2025، مقارنة بـ3.12 في سنة 2024، معتبرا أن هذا التحسن الطفيف يحمل دلالة إيجابية بعد ست سنوات متتالية من التراجع. وأشار إلى أن معظم دول المنطقة تندرج ضمن فئتي الأنظمة الاستبدادية أو الهجينة، باستثناء إسرائيل التي تصنف ضمن الديمقراطيات المنقوصة، فيما سجلت تونس تراجعا في ترتيبها نتيجة تشديد القيود على الحريات المدنية.

وعلى المستوى الدولي، سجلت الغابون أكبر تقدم في التصنيف بارتفاع بلغ 32 مرتبة، تلتها دول مثل بوليفيا وكندا وسريلانكا والأرجنتين، في حين عرفت دول أخرى تراجعات ملحوظة من بينها غينيا بيساو ونيبال وباكستان وجورجيا والفلبين والهند. كما شهد التصنيف انتقال بعض الدول من خانة الديمقراطيات المنقوصة إلى الديمقراطيات الكاملة، مقابل تراجع أنغولا إلى خانة الأنظمة الاستبدادية.

وحافظت النرويج على موقعها في صدارة الدول الأكثر ديمقراطية في العالم، متبوعة بنيوزيلندا ثم الدنمارك التي تقدمت بأربع مراتب، مستفيدة من تحسن أدائها الحكومي في مواجهة التحديات المرتبطة بغرينلاند.

وبحسب التقرير، يعيش نحو 39.2 في المائة من سكان العالم تحت أنظمة استبدادية موزعة على 61 دولة، بينما يعيش 38.4 في المائة ضمن أنظمة ديمقراطية منقوصة تشمل 48 دولة، في وقت استقرت أو تحسنت مؤشرات حوالي ثلاثة أرباع الدول، مع تسجيل ارتفاع طفيف في المؤشر العالمي بلغ 0.02 نقطة، وهو من بين أعلى المستويات المسجلة منذ سنة 2012.

وسجلت منطقة أمريكا اللاتينية والكاريبي أكبر تحسن خلال السنة الماضية، بعد تسع سنوات من التراجع، مدفوعة بارتفاع مستويات المشاركة السياسية في عدد من الدول. في المقابل، أشار التقرير إلى تأثير سلبي لسياسات دونالد ترامب على تقييم الولايات المتحدة الأمريكية، نتيجة التوترات السياسية ومحاولات إعادة رسم الدوائر الانتخابية واستخدام الجيش في مواجهة الاحتجاجات.

وفي ما يخص منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أكد التقرير أن التحدي الأساسي خلال سنة 2026 يتمثل في قدرة الدول على التكيف مع بيئة جيوسياسية وأمنية متقلبة، حيث يرجح أن تعطي الأنظمة أولوية للاستقرار والأمن على حساب الانفتاح السياسي. كما أشار إلى أن التوترات المرتبطة بالضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران انعكست سلبا على المؤشرات الديمقراطية في عدد من الدول.

وأضاف التقرير أن بعض الدول التي حققت تقدما تبقى معرضة للتراجع، مشيرا إلى العراق كنموذج يعاني من هشاشة في تشكيل الحكومات وتأثيرات خارجية، فضلا عن تداعيات الصراع الإقليمي التي قد تضعف مؤسسات الدولة.

وختم المصدر ذاته بأن الديناميات الانتخابية المرتقبة في عدد من دول المنطقة، من بينها المغرب، ستشكل اختبارا لمستوى المشاركة السياسية وصلابة المؤسسات، في ظل استمرار ظاهرة العزوف الانتخابي وتصاعد مطالب الشباب الباحث عن إصلاحات اقتصادية وسياسية أعمق.