الخميس، 29 أكتوبر 2026

بورقية تدعو إلى إدماج الذكاء الاصطناعي في المنظومة التربوية


أكدت رئيسة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، رحمة بورقية، أن الذكاء الاصطناعي التوليدي بات يشكل فاعلا مؤثرا داخل المنظومة التربوية والتكوينية، سواء من حيث المحتوى المعرفي أو من حيث أساليب التعلم والتفاعل مع المعرفة.

وأوضحت، خلال كلمة ألقتها في افتتاح أشغال الدورة الثانية عشرة للجمعية العامة للمجلس في ولايته الثانية، أن هذا التحول يفرض ضرورة إدماج التربية الرقمية ومهارات الذكاء الاصطناعي ضمن مكونات المنظومة، بما يمكن من تأهيل النشء لاكتساب الحس النقدي والأخلاقيات اللازمة، وتعزيز قدراتهم على تقييم مخرجات الخوارزميات والحد من مخاطرها، مع استثمار الفرص التي تتيحها في مجالات التربية والتكوين والبحث العلمي.

وشددت بورقية على أن هذا التوجه لا يقتصر على تطوير البنيات التحتية، بل يستدعي بلورة سياسة عمومية متكاملة خاصة بقطاعات التربية والتكوين والبحث العلمي، تقوم على إعداد برامج واضحة وتحديد أهداف دقيقة تروم تنمية الكفايات الرقمية وتعزيز إنتاج المعرفة، إلى جانب ترسيخ مقاربة أخلاقية في التعامل مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وفي السياق ذاته، أبرزت أن موضوع الذكاء الاصطناعي يندرج ضمن أولويات المجلس خلال المرحلة المقبلة، في إطار التحضير لإصدار توصية خاصة، تندرج ضمن تفعيل مضامين الوثيقة التوجيهية للنصف الثاني من الولاية الحالية، والتي تحدد القضايا ذات الأولوية، من بينها التحولات الرقمية المتسارعة.

وأشارت إلى أن هذه التوصية تأتي استجابة للتحولات المتسارعة التي تعرفها تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وما يرافقها من تأثيرات متزايدة على منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وعلى سوق الشغل، مؤكدة أن الأمر يقتضي تأطيرا شاملا لهذه التكنولوجيا، لا يقتصر على بعدها التقني، بل يشمل أيضا آثارها العميقة على طرق اكتساب المعرفة وإنتاجها.

وتضمن جدول أعمال الدورة دراسة مشروع توصية بعنوان “من أجل اعتماد سياسة عمومية للذكاء الاصطناعي في التربية والتكوين والبحث العلمي”، قصد المصادقة عليه، وهو مشروع أعدته مجموعة عمل خاصة، ويهدف إلى التأكيد على الطابع الاستعجالي لتأطير هذا المجال في ظل الانتشار السريع لتطبيقاته.

كما تقترح التوصية مجموعة من التوجهات الاستراتيجية لضمان توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة جودة التعلم، مع تحديد القواعد المهنية والأخلاقية المؤطرة لاستعماله داخل المنظومة التربوية.

وفي محور ثان، صادقت الجمعية العامة على إحداث لجنة مؤقتة لإعداد رأي المجلس بشأن مشروع مراجعة هيكلة الخريطة الجامعية العمومية، وذلك بناء على إحالة من رئيس الحكومة، في إطار الاختصاصات الاستشارية المخولة للمجلس.