الخميس، 29 أكتوبر 2026

خلاف علني بين ترامب وبابا الفاتيكان يخرج إلى العلن


أفادت شبكة إعلامية أمريكية بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أقدمت على إلغاء عقد طويل الأمد مع منظمة خيرية كاثوليكية بولاية فلوريدا، في خطوة تأتي في سياق توتر متصاعد بين البيت الأبيض والفاتيكان على خلفية قضايا الهجرة والحروب الخارجية.

ووفق المعطيات ذاتها، فقد تم إنهاء عقد بقيمة 11 مليون دولار مع منظمة كاثوليك تشاريتيز بمدينة ميامي، وهو التمويل الذي كان موجها لرعاية القاصرين وأطفال المهاجرين، علما أن هذه المؤسسة ظلت تقدم خدماتها في هذا المجال منذ أكثر من ستة عقود.

وأوضحت المصادر أن القرار اتخذ خلال شهر مارس الماضي، غير أن تفاصيله لم تكشف إلا مؤخرا، في وقت تشهد فيه العلاقات بين إدارة ترامب والكرسي الرسولي توترا ملحوظا.

ويرى متابعون أن هذه الخطوة تندرج ضمن توجه أكثر تشددا من طرف الإدارة الأمريكية تجاه ملف الهجرة غير النظامية، غير أنها اكتسبت أبعادا سياسية إضافية في ظل تبادل الانتقادات بين ترامب وبابا الفاتيكان ليون الرابع عشر خلال الأسابيع الأخيرة.

وكان البابا قد عبر في مناسبات عدة عن مواقف تدعو إلى إحلال السلام وترفض الحروب، في تصريحات اعتبرها مراقبون انتقادا غير مباشر لسياسات واشنطن، خاصة في ما يتعلق بتطورات الشرق الأوسط.

وفي الثالث عشر من أبريل، رد ترامب على إحدى تصريحات البابا عبر منصته الاجتماعية، واصفا إياه بالضعف في قضايا الجريمة والسياسة الخارجية، كما اعتبر أن انتخابه لم يكن ليحدث لولا فترة رئاسته.

في المقابل، شدد البابا ليون الرابع عشر على أنه لا يخشى الإدارة الأمريكية، مؤكدا عدم رغبته في الانخراط في سجالات سياسية مع الرئيس، ومواصلة ما وصفه برسالة الكنيسة الداعية إلى السلام.

ويرى محللون أن تزامن الكشف عن إلغاء هذا التمويل مع هذا التوتر العلني قد يعزز فرضية توظيف القرار في سياق سياسي، خاصة في ظل الانتقادات الداخلية التي تواجهها إدارة ترامب بشأن سياساتها المرتبطة بالمهاجرين واللاجئين.