أشاد رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا حاجي إبراهيم توفا بالدور الريادي الذي يضطلع به المغرب في تعزيز التعاون الديني مع أديس أبابا، مثمنا الجهود المتواصلة للمملكة في ترسيخ القيم الدينية السمحة ونشر مبادئ الاعتدال.
وجاءت هذه الإشادة خلال استقباله، أمس السبت بالعاصمة الإثيوبية، لوفد عن مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، يقوده مديرها المالي عثمان صقلي حسيني، حيث نوه بالدور المحوري لأمير المؤمنين الملك محمد السادس في تعزيز التعاون الديني وترسيخ الأمن الروحي بالقارة الإفريقية.
وأكد الشيخ توفا، في هذا السياق، عمق العلاقات التاريخية التي تجمع بين المغرب وإثيوبيا، مشددا على أهمية اتفاقيات التعاون في المجال الديني الموقعة في يناير الماضي بين المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بإثيوبيا وكل من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ومؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة.
من جهته، أبرز عثمان صقلي حسيني التزام المؤسسة بمواصلة أداء دورها الفاعل في دعم التعاون مع الجانب الإثيوبي، بما يسهم في تعزيز الأمن الروحي ونشر قيم السلام والاستقرار في إفريقيا، مشددا على أهمية الحفاظ على الذاكرة الدينية الإفريقية وتأهيل العلماء والشيوخ في إطار رؤية قائمة على الوسطية والتعايش.
وشهد اللقاء التأكيد على ضرورة تفعيل مضامين الاتفاقيات المبرمة، خاصة ما يتعلق ببرامج التكوين المستمر، وتنظيم الأنشطة الدينية، وتطوير تدبير الشأن الديني بما يستجيب لحاجيات المجتمعات ويعزز قيم الاعتدال.
وتندرج زيارة وفد المؤسسة إلى أديس أبابا في إطار المشاركة في التصفيات الإقصائية للدورة السابعة لمسابقة المؤسسة في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده، بمشاركة عدد من الدول الإفريقية.
وضم الوفد المغربي، إلى جانب صقلي حسيني، كلا من مدير معهد محمد السادس للدراسات والقراءات القرآنية بالرباط عبد الرحيم الأمين، والخبير بالمؤسسة كمال الشقوري، فيما شاركت في اللقاء سفيرة المغرب لدى إثيوبيا وجيبوتي نزهة علوي محمدي.