الخميس، 29 أكتوبر 2026

بعد زيارة لاندو.. لهجة جزائرية أكثر هدوءا تجاه قضية الصحراء


أبدى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لهجة أكثر حذرا بشأن ملف الصحراء خلال ظهور إعلامي جديد، في مؤشر لافت على تغير نسبي في الخطاب الرسمي الجزائري حول هذا النزاع الإقليمي.

وخلال حديثه عن الملف، قال تبون إن قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة "يمضي إلى الأمام دون مواجهات"، في تصريح بدا وكأنه اعتراف بوجود دينامية دبلوماسية متقدمة حول القضية، خاصة في ظل التحركات الدولية الأخيرة.

كما تجنب الرئيس الجزائري استخدام لغة تصعيدية تجاه المقاربة الأمريكية الحالية، مكتفيا بالقول: "هم يعرفون ما هي أفكارنا"، في إشارة إلى موقف بلاده من مسار التسوية السياسية.

وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من زيارة نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو إلى الجزائر، حيث دعا إلى إحراز تقدم في هذا الملف عقب مباحثاته مع مسؤولين جزائريين، من بينهم الرئيس تبون.

وانتقل لاندو بعد ذلك إلى المغرب، حيث جدد خلال لقائه مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة تأكيد اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على صحرائه.

وقال المسؤول الأمريكي إن "هذا النوع من النزاعات لا يمكن أن يستمر أطول من عمر الإنسان"، مضيفا أن واشنطن تبحث عن حل سلمي، ولكن أيضا سريع، بما يعكس رغبة أمريكية واضحة في الدفع نحو تسوية نهائية للنزاع.

وتعكس تصريحات تبون الأخيرة تزامنا مع هذا الحراك الدولي المتسارع، تحولا ملحوظا في طريقة التعاطي الجزائري مع الملف، خاصة في ظل تنامي الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب تحت السيادة الوطنية.